ابن إسحاق بعد منصرفه من عند العسكري عليه السّلام وبعثه بطريق المعجزة كافور الخادم من سرّ من رأى إلى حلوان عند سعد لتجهيز أحمد ، مع أنّ بقاء أحمد بعد الإمام العسكري عليه السّلام مقطوع.
وأيضاً سنده منكر فالصدوق إنّما يروي عن أبيه وابن الوليد ، عن سعد ، وقد رأيت أن الوسائط بينه وبين سعد في ذاك الخبر خمس. وأيضاً لو كان الخبر صحيحاً لِمَ يقول مثل شيخ الطائفة في سعد : عاصر الإمام العسكري عليه السّلام ولم أعلم أنّه روى عنه؟
والمفهوم من تعبير النجاشي « يضعّفون » أنّ القائلين بوضع الخبر جمع لا نفر. انتهى (1).
السيّد الخوئي رحمه الله في معجم الرجال : أنّ النجاشي ذكر أنّ سعداً لقى أبا محمد عليه السّلام ، وحكى عن بعض الأصحاب تكذيب ذلك وأنّه حكاية موضوعة عليه ، وتوقّف الشيخ في ذلك وقال : ولم أعلم أنه روى عنه.
أقول : حكاية لقاء سعد أبا محمد عليه السّلام رواها الصدوق في كمال الدين الباب 43 حديث 21 في ذكر من شاهد القائم عجّل الله فرجه ورآه وكلّمه وهذه الرواية ضعيفة السند ، وأنّها قد اشتملت على أمرين لا يمكن تصديقهما : أحدهما صدّ الحجّة عليه السّلام أباه من الكتابة والإمام عليه السّلام كان يشغله بردّ الرمانة الذهبية! إذ يقبح صدور ذلك من الصبي المميّز فكيف ممّن هو عالم بالغيب وبجواب المسائل الصعبة؟
الثاني : حكايتها عن موت أحمد بن إسحاق في زمان الإمام العسكري عليه السّلام مع أنّه عاش إلى ما بعد العسكري عليه السّلام (2). انتهى.
__________________
1 قاموس الرجال 5 : 60 61.
2 معجم رجال الحديث 9 : 80 82.




