ابن علي بن عبد الحميد بن زيار] (1) بن يحيى القرشي ، عن عبد الرزاق ، قال : أخبرني صدقة العبسي ، قال : أخبرني زاذان (2) ، عن سلمان قال :
أتيت النبي صلّى الله عليه وآله فسلمت عليه ، ثم دخلت على فاطمة عليها السّلام [فسلمت عليها] (3) فقالت : يا أبا عبد الله هذان الحسن والحسين جائعان يبكيان ، خذ بأيديهما فاخرج [بهما] (4) إلى جدهما. فأخذت بأيديهما وحملتهما ، حتى أتيت بهما [إلى] (5) النبي صلّى الله عليه وآله فقال : مالكما يا حبيباي (6)؟ قالا : نشتهي طعاما يا رسول الله.
فقال النبي صلّى الله عليه وآله : اللهم أطعمهما «ثلاثا» [قال :] (7) فنظرت فإذا سفرجلة في يد رسول الله صلّى الله عليه وآله شبيهة بقلة من قلال هجر (8) أشد بياضا من اللبن (9) ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، ففركها صلّى الله عليه وآله بابهامه (10) فصيرها نصفين ، ثم دفع نصفها إلى الحسن ، وإلى الحسين نصفها ، فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها ، فقال [لي] (11) : يا سلمان أتشتهيها؟ فقلت : نعم [يا رسول الله] (12).
__________________
(1) في ظ : زياد. وما بين المعقوفين من المقتل.
(2) في الاصل : ذاذان ، وهو تصحيف. عده البرقى في رجاله : 4 من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام.
(3) من نسخة «أ».
(4) ليس في نسخة «ب» ومدينة المعاجز.
(5) ليس في نسخة «ب».
(6) في البحار والعوالم : يا حسناى ، وفى مدينة المعاجز والمقتل : يا حبيبي.
(7) من نسخة «ب» والبحار والعوالم.
(8) القلة : اناء للعرب كالجرة الكبيرة ، وقلال هجر شبيهة بالحباب. وهجر قرية قريبة من المدينة كانت تعمل بها القلال. لسان العرب : 11 / 565 ، معجم البلدان للحموى : 5 / 393. وفى نسخة «ب» : قلة من قلالى.
(9) في البحار والعوالم والمقتل : الثلج.
(10) (خ ل) : بابهاميه ، وفى المقتل : بيده.
(11) ليس في نسخة «ب».
(12) من نسخة «ب».




