مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 682

الحسن عليه السّلام ، ولم يكن في ذلك دلالة على نفي الولد.

وخفي على مخالفينا فقالوا : إنَّ موسى في ذلك الوقت لم يكن بحجّة والامام عندكم حجّة ، ونحن إنّما شبّهنا الولادة والغيبة بالولادة والغيبة ، وغيبة يوسف عليه السّلام أعجب من كلّ عجب لم يقف على خبره أبوه وكان بينهما من المسافة ما يجب أن لا ينقطع لولا تدبير الله عزَّ وجلَّ في خلقه أن ينقطع خبره عن أبيه وهؤلاء إخوته دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون.

وشبّهنا أمر حياته بقصّة أصحاب الكهف فانهم لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا ، وهم أحياء.

فان قال قائل : إنَّ هذه أمور قد كانت ولا دليل معنا على صحّة ما تقولون.

قيل له : أخرجنا بهذه الامثلة أقوالنا من حدِّ الاحالة إلى حدِّ الجواز ، وأقمنا الادلة على صحّة قولنا بأن الكتاب لا يزال معه من عترة الرَّسول صلّى الله عليه وآله من يعرف حلاله وحرامه ومحكمه ومتشابهه ، وبما أسندناه في هذا الكتاب من الأخبار عن النبيّ والائمّة صلوات الله عليهم.

فان قال : فكيف التمسّك به؟ ولا نهتدي إلى مكانه ولا يقدر أحدٌ علي إتيانه؟ قيل له : نتمسّك بالاقرار بكونه وبامامته وبالنجباء الاخيار والفضلاء الابرار القائلين بامامته ، المثبتين لولادته وولايته ، المصدِّقين للنبيِّ والائمّة عليهم السّلام في النص عليه باسمه ونسبه من أبرار شيعته ، العالمين بالكتاب والسنّة ، العارفين بوحدانيّة الله تعالى ذكره النافين عنه شبه المحدثين المحرّمين للقياس ، المسلمين لمّا يصحُّ وروده عن النبيّ والائمّة عليهم السّلام.

فان قال قائل : فإنَّ جاز أن يكون نتمسّك بهؤلاء الّذين وصفتهم ويكون تمسّكناً بهم تمسكا بالامام الغائب فلم لا يجوز أن يموت رسول الله صلّى الله عليه وآله ولا يخلّف أحدا فيقتصر أمته على حجج العقول والكتاب والسنّة؟ قيل له : ليس الاقتراح على الله عزَّ وجلَّ علينا وإنّما علينا فعل ما نؤمر به وقد دلت الدلائل على فرض طاعة هؤلاء الائمّة الاحد عشر عليهم السّلام الّذين مضوا ووجب القعود معهم إذا قعدوا والنّهوض معهم إذا نهضوا ، و

الصفحة 82 من 682