مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 680 من 682

تركوا الامام عن بصيرة وزيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين رغبوا عن اختيار الله واختيار رسوله إلى اختيارهم والقرآن يناديهم « وربّك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عمّا يشركون » (1). وقال عزَّ وجلَّ : « وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم » (2). وقال عزَّ وجلَّ : « ما لكم كيف تحكمون * أم لكم كتاب فيه تدرسون * أنَّ لكم فيه لمّا تخيّرون * أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيمة إنَّ لكم لمّا تحكمون * سلهم أيّهم بذلك زعيم * أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين » (3) وقال عزَّ وجلَّ : « أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها » (4) أم « طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون » (5) أم « قالوا سمعنا وهم لا يسمعون * أنَّ شرَّ الدَّوابِّ عند الله الصمُّ البكم الّذين لا يعقلون * ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولّوا وهم معرضون »(6) أم « قالوا سمعنا وعصينا » (7) بل هو [ ب‍ ] فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

فكيف لهم باختيار الامام ، والامام عالمٌ لا يجهل ، وراع لا ينكل (8) معدن القدس والطهارة والنسك (9) والزَّهادة ، والعلم والعبادة مخصوصٌ بدعوة الرَّسول وهو

__________________

(1) القصص : 68.

(2) الاحزاب : 36.

(3) القلم : 37 إلى 42.

(4) محمّد : 24.

(5) راجع سورة التوبة : 93.

(6) الانفال : 21 إلى 23.

(7) البقرة : 93.

(8) « وراع لا ينكل » أي حافظ للامة ، وفي بعض النسخ « وداع » بالدال ، و « لا ينكل » إي لا يضعف ولا يجبن.

(9) في بعض النسخ « والسناء » والصواب ما في الصلب كما في الكافي والعيون.

الصفحة 680 من 682