مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 666 من 682

6 وحدّثنا أبي ؛ ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا الهيثم بن أبي مسروق النهديُّ ، ومحمّد بن عبد الجبّار ، عن إسماعيل ابن سهل ، وعن محمّد بن أبي عمير ، عن درست بن أبي منصور الواسطيِّ ، وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان سلمان الفارسيُّ رحمه الله قد أتى غير واحد من العلماء ، وكان آخر من أتى آبي (1) ، فمكث عنده ما شاء الله ، فلمّا ظهر النبيّ صلّى الله عليه وآله قال آبي : يا سلمان أنَّ صاحبك الّذي تطلبه بمكة قد ظهر ، فتوجّه إليه سلمان رحمة الله عليه.

7 حدّثنا أبي ؛ ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدَّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا جماعة من أصحابنا الكوفييّن ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن اُميّة ابن عليٍّ القيسيِّ قال : حدّثني درست بن أبي منصور الواسطيُّ أنَّه سأل أبا الحسن الاوَّل يعني موسى بن جعفر عليهما السّلام أكان رسول الله صلّى الله عليه وآله محجوجاً بآبي؟ قال : لا ولكنّه كان مستودعاً لوصاياه فسلّمها إليه عليه السّلام قال : قلت : فدفعها إليه على أنَّه كان محجوجاً به؟ فقال : لو كان محجوجاً به لمّا دفع إليه الوصايا ، قلت : فما كان حال آبي؟ قال : أقرُّ بالنبيِّ صلّى الله عليه وآله وبما جاء به ودفع إليه الوصايا ومات آبي من يومه.

فقد دلَّ ذلك على أنَّ الفترة هي الاختفاء والسرِّ والامتناع من الظهور وإعلان الدَّعوة لا ذهاب شخص ، وارتفاع عين الذَّات والانّيّة (2) وقد قال الله عزَّ وجلَّ في قصّة الملائكة عليهم السّلام : « يسبّحون اللّيل والنهار لا يفترون » (3) فلو كان الفتور ذهاباً عن الشيء وذاته لكانت الآية محالاً لأنّ الملائكة ينامنون والنائم في غاية الفتور ، والنائم لا يسبّح لأنّه إذا نام فتر عن التسبيح والنوم بمنزلة الموت لأنّ الله عزَّ وجلَّ يقول : «الله يتوفّى الانفس حين موتها والّتي لم تمت في منامها » (4) ، ويقول

__________________

(1) كذا. ولعل النكتة في عدم النصب حفظ صورة الكلمة لئلّا يشتبه بأبي.

(2) في بعض النسخ « الاينية ».

(3) الأنبياء : 20.

(4) الزمر : 42.

الصفحة 666 من 682