مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 661 من 682

ابن عبد الله قال : حدّثنا محمّد بن الوليد الخزَّاز ، والسندي بن محمّد البزَّاز جميعاً ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان الاحمر ، عن بشير النبّال ، عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله الصادق عليهما السّلام قالا : جاءت ابنة خالد بن سنان العبسيِّ إلى رسول الله وصلّى الله عليه وآله فقال لها : مرحباً يا ابنة أخي وصافحها وأدناها وبسط لها رداءه ، ثمّ أجلسها إلى جنبه ، ثمَّ قال : هذه ابنة نبيٍّ ضيّعة قومه خالد بن سنان العبسيّ.

وكان اسمها محياة ابنة خالد بن سنان.

وبعد فلو لا الكتاب المنزل وما أخبرنا الله تعالى به على لسان نبيّنا المرسل صلّى الله عليه وآله وما اجتمعت عليه الاُمّة من النقل عنه عليه السّلام في الخبر الموافق للكتاب أنَّه لا نبيَّ بعده لكان الواجب اللّازم في الحكمة أن لا يجوز أن يخلو العباد من رسول منذر ما دام التكليف لازماً لهم ، وأن تكون الرُّسل متواترة إليهم على ما قال الله عزَّ وجلَّ : « ثمّ أرسلنا رسلنا تترا كلّما جاء اُمّة رسولها كذَّبوه فأتبعنا بعضهم بعضاً » (1) ولقوله عزَّ وجلَّ : « لئلّا يكون للنّاس على الله حجّة بعد الرُّسل » (2) لأنّ علتهم لا تنزاح إلّا بذلك كما حكى تبارك وتعالى عنهم في قوله عزَّ وجلَّ « لو لا أرسلت إلينا رسولاً فنتّبع آياتك من قبل أن نذلَّ ونخزى » (3).

فكان من احتجاج الله عزَّ وجلَّ في جواب ذلك أن قال : « قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبيّنات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين » (4) فعلل العباد مع التكليف لا تنزاح (5) إلّا برسول منذر مبعوث إليهم ليقيم أودهم ويخبرهم بمصالح أمورهم ديناً ودنياً ، وينصف مظلومهم من ظالمهم ، و

__________________

(1) المؤمنون : 44.

(2) النساء : 164.

(3) طه : 134.

(4) آل عمران : 183.

(5) أي لا تبعد ولا تزول.

الصفحة 661 من 682