أبا عبد الله عليه السّلام يقول : لا يكون هذا الامر حتّى يذهب ثلث النّاس ، فقيل له : إذا ذهب ثلث النّاس فما يبقى؟ فقال عليه السّلام : أما ترضون أن تكونوا الثلث الباقي.
قال [ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه ] مصنّف هذا الكتاب رضي الله عنه : وقد أخرجت ما روي في علامات القائم عليه السّلام وسيرته وما يجري في أيّامه في الكتاب السر المكتوم إلى الوقت المعلوم [ ولا قوَّة إلّا بالله العليِّ العظيم ].
58
( باب )
* (في نوادر الكتاب) *
1 حدّثنا أحمد بن هارون القاضي (1) ؛ وجعفر بن محمّد بن مسرور ، وعليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدب رضي الله عنهم قالوا : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميريُّ قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الدقاق ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال : سألت الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : « والعصر إنَّ الانسان لفي خسر » قال عليه السّلام : العصر عصر خروج القائم عليه السّلام « إنَّ الانسان لفي خسر » يعني أعداءنا « إلّا الّذين آمنوا » يعني بآياتنا « وعملوا الصالحات » يعني بمواساة الاخوان « وتواصوا بالحقِّ » يعني بالامامة « وتواصوا بالصبر » يعني في الفترة.
قال مصنّف هذا الكتاب رضي الله عنه : إنَّ قوماً قالوا بالفترة واحتجوا بها ، وزعموا أنَّ الامامة منقطعة كما انقطعت النبوَّة والرِّسالة من نبيٍّ إلى نبيٍّ ورسول إلى رسول بعد محمّد صلّى الله عليه وآله. فأقول وبالله التوفيق : إنَّ هذا القول مخالف للحقِّ لكثرة الرِّوايات الّتي وردت أنَّ الأرض لا تخلو من حجّة إلى يوم القيامة و |
__________________
(1) في بعض النسخ « الفامي ».




