مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 578 من 682

ابن محمّد النوفليِّ قال : حدَّثني أحمد بن هلال ، عن عثمان بن عيسى الكلابيِّ ، عن خالد بن نجيح ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير قال : سمعت سيّد العابدين على بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام يقول : في القائم منّا سنن من الأنبياء عليهم السّلام ، سنّة من نوح ، وسنّة من إبراهيم ، وسنّة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من أيّوب ، وسنّة من محمّد صلوات الله عليهم.

وأمّا من نوح عليه السّلام فطول العمر ، وأمّا من إبراهيم فخفاء الولادة واعتزال النّاس ، وأمّا من موسى فالخوف والغيبة ، وأمّا من عيسى فاختلاف النّاس فيه ، وأمّا من أيّوب عليه السّلام فالفرج بعد البلوى ، وأمّا من محمّد صلّى الله عليه وآله فالخروج بالسيف.

فمتى صحَّ التعمير لمن تقدَّم عصرنا وصحَّ الخبر بأنَّ السنة بذلك جارية في القائم عليه السّلام الثاني عشر من الائمّة عليهم السّلام لم يجز إلّا أن يعتقد أنَّه لو بقي في غيبته ما بقي لم يكن القائم غيره ، وإنّه لو لم يبق من الدُّنيا إلّا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيملاها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً كما روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وعن الائمّة عليهما السّلام بعده.

ولا يحصل لنا الاسلام إلّا بالتسليم لهم فيما يرد ويصحُّ عنهم ، ولا حول ولا قوَّة إلّا بالله العلي العظيم.

وما في الازمنة المتقدِّمة من أهل الدِّين والزهد والورع إلّا مغيّبين لاشخاصهم مستترين لامرهم ، يظهرون عند الامكان والامن ويغيبون عند العجز والخوف وهذا سبيل الدُّنيا من إبتدائها إلى وقتنا هذا ، فكيف صار أمر القائم عليه السّلام في غيبته من دون جميع الأُمور منكراً إلّا لمّا في نفوس الجاحدين من الكفر والضلال وعداوة الدِّين وأهله وبغض النبيِّ والائمّة بعده عليهم السّلام.

[ حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدَّثنا الحسن بن عليِّ السكري (1) قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا قال : ] فقد بلغني أنَّ ملكا من ملوك الهند كان كثير الجند واسع المملكة

__________________

(1) في بعض النسخ « العسكري » وفي بعضها السكوني.

الصفحة 578 من 682