مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 562 من 682

وعاش مستوغر بن ربيعة بن كعب بن زيد مناة بن تميم ثلاثمائة وثلاثين سنّة ، ثمَّ أدرك الاسلام فلم يسلم وله شعر معروف (1).

وعاش دويد بن زيد بن نهد أربعمائة سنّة وخمسين سنّة فقال في ذلك :

ألقى عليَّ الدَّهر رجلاً ويداً  

والدَّهر ما أصلح يوماً أفسدا  

يُفسد ما أصلحه اليوم غدا

وجمع بنيه حين حضرته الوفاة فقال : « يا بَنيَّ أوصيكم بالنّاس شرّاً لاتقبلوا لهم معذرة ، ولا تقيلوا لهم عثرة ... » (2).

وعاشَ تيم الله بن ثعلبة بن عُكاية مائتي سنّة (3).

وعاش ربيع بن ضبع بن وهب بن بَغيض بن مالك بن سعد بن عدِّي بن فزارة مائتين وأربعين سنّة (4) وأدرك الاسلام فلم يسلم.

____________

(1) أولها « ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من عدد الستين مئينا ».

(2) بقية وصيته : « أوصيكم بالناس شراً ، طعناً وضرباً ، قصروا الاعنة ، واشرعوا الاسنة ، وارعوا الكلاء وان كان على الصفا ، وما احتجتم إليه فصونوه ، وما استغنيتم عنه فأفسدوه على من سواكم ، فإنَّ غش النّاس يدعو إلى سوء الظن ، وسوء الظن يدعوا إلى الاحتراس » انتهى. راجع نسخة اخرى من وصية « دويد » امالي السيّد رحمه الله ج 1 ص 171.

ونظير ذلك الكلام وصية جده نهد بن زيد. وكأن معاوية بن أبى سفيان قرأ هذه الوصية وعمل بها حين بعث سفيان بن عوف الغامدي إلى غارة الانبار حيث أوصاه كما في شرح الحديدي بان اقتل من لقيت ممّن ليس على مثل رأيك ، وأخرب كلّ ما مررت به من القرى وانتهب الأموال الخ. وكذا في وصية يزيد ابنه حين بعث مسلم بن عقبة إلى المدينة في فتنة ابن الزبير.

(3) في « المعمرون » خمسمائة سنّة وقال : كان من دهاة العرب في زمانه.

(4) في « المعمرون » « عاش اربعين وثلاثمائة سنّة ».

الصفحة 562 من 682