عقله وشبابه وأسودَّ شَعره.
فقال فيه سلمة بن الخُرشُب الأنماريُّ من أنمار بن بغيض ، ويقال : بل عياض مرداس السلمي :
لنصر بن دُهمانَ الهُنيدَة عاشها | وتسعينَ حولاً ثمّ قُوِّم فانصاتا (1) | |
وعاد سواد الرَّأس بعد بياضه (2) | وراجعه شرخ الشباب الّذي فاتا (3) | |
وراجع عقلاً عند ما فات عقله | ولكنّه من بعد ذا كُلّه ماتا |
وعاش سويد بن حذَّاق العبدي (4) ومائتي سنة.
وعاش الجُعشم بن عوف بن حذيمة دهراً طويلاً فقال :
حتى متى الجُعشم في الاحياء | ليس بذي أيد ولا غَنَاء |
هيهات ما للموت من دواء
وعاش ثعلبة بن كعب بن زيد بن عبد الاشهل الاوسي (5) مائتي سنّة ، فقال :
لقد صاحبت أقواماً فأمسوا (6) | خُفاتاً ما يُجاب لهم دعاء | |
مضوا قصد السبيل وخلّفوني | فطال عليَّ بعدهم الثواء | |
فأصبحت الغداة رَهين بيتي | وأخلَفني من الموت الرجاء |
وعاش رداءة بن كعب (7) بن ذهل بن قيس النخعيُّ ثلاثمائة سنّة ، وقال :
__________________
(1) الهنيدة : المائة من الابل وغيرها ، وقال أبو عبيدة : هي اسم لكل مائة وانصات الرَّجل إذا أجاب.
(2) في رواية « بعد ابيضاضه ».
(3) شرخ الشباب أوله أو نضارته.
(4) من عبد القيس بن أفصى بن دعمّي بن أسد بن ربيعة بن نزار
(5) في بعض النسخ « الاشوس ».
(6) في رواية السجستاني « فاضحوا ».
(7) في بعض النسخ « رداد بن كعب ». وأورده أبو حاتم السجستاني في « المعمرون » بعنوان جعفر بن قرط بن كعب بن قيس بن سعد وذكر له شعراً ، ولعله كعب بن رداة النخعي كما ذكره ابن الكلبي على قول السجستاني.




