تمرَّد علينا ، وقد قتل من أهل بيتي عدَّة ، كان إذا خلا بواحد منّا قتله ، فقتلتَ عدوِّي وأحييتني فجئتك لأكافيك ببلائك عندي ، ونحن أيّها الملك الجنُّ لا الجنُّ قال له الملك : وما الفرق بين الجنِّ والجنِّ ، ثمَّ انقطع الحديث من الأصل الّذي كتبته فلم يكن هناك تمامه.
52
( باب )
* (حديث الربيع بن الضبع الفزاري) *
1 حدّثنا أحمد بن يحيى المكتب قال : حدّثنا أبو الطيب أحمد بن محمّد الورَّاق قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن دريد الازديِّ العمانيُّ بجميع أخباره وكتبه الّتي صنّفها ووجدنا في أخباره أنَّه قال : لمّا وفد النّاس على عبد الملك بن مروان قدم فيمن قدم عليه الرَّبيع بن ضبع الفزاريُّ وكان أحد المعمّرين ومعه ابن ابنه وهب بن عبد الله بن الرَّبيع شيخاً فانياً قد سقط حاجباه على عينيه وقد عصبهما ، فلمّا رآه الاذن وكانوا يأذنون النّاس على أسنانهم ، قال له : ادخل أيّها الشيخ ، فدخل يدبُّ على العصا يقيم بها صلبه وكشحيه على ركبتيه فلمّا رآه عبد الملك رقَّ له وقال له : اجلس أيّها الشيخ ، فقال : يا أمير المؤمنين أيجلس الشيخ وجدّه على الباب؟ قال : فأنت إذن من ولد الرَّبيع بن ضبع؟ قال : نعم أنا وهب بن عبد الله بن الربيع ، فقال للاذن ارجع فأدخل الرَّبيع ، فخرج الاذن فلم يعرفه حتّى نادى : أين الرَّبيع؟ قال : ها أنا ذا ، فقام يهرول في مشيته فلمّا دخل على عبد الملك سلّم فقال عبد الملك لجلسائه : ويلكم إنَّه لا شبُّ الرَّجلين ، يا ربيع أخبرني عمّا أدركت من العمر والّذي رأيت من الخطوب الماضية؟ قال : أنا الّذي أقول :
ها أنا ذا آمل الخلود وقد | أدرك عمري (1) ومولدي حُجُرا | |
أنا أمرء القيس (2) قد سمعت به | هيهات هيهات طال ذا عمرا |
__________________
(1) في رواية « أدرك عقلي »
(2) على سبيل التشبيه في الشعر وفي « المعمرون » « أبا مريء القيس ».




