وكنت أتمنّى وأشتهي أن أحجَّ حجّة اُخرى فحملني هؤلاء حفدتي وأسباطي الّذين ترونهم حولي.
وذكر أنَّه قد سقطت أسنانه مرَّتين أو ثلاثة ، فسألناه أن يحدِّثنا بما سمعه من أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب عليه السّلام فذكر أنَّه لم يكن له حرص ولا همّة في العلم في وقت صحبته لعليِّ بن أبي طالب عليه السّلام ، والصحابه أيضاً كانوا متوافرين فمن فرط ميلي إلى عليِّ بن أبي طالب عليه السّلام ومحبتي له لم أشتغل بشيء سوى خدمته وصحبته ، والّذي كنت أتذكّره ممّا كنت سمعته منه قد سمعه منّي عالم كثير من النّاس ببلاد المغرب ومصر والحجاز ، وقد انقرضوا وتفانوا وهؤلاء أهل بيتي وحفدتي قد دوَّنوه فأخرجوا إلينا النسخة ، فأخذ يملي علينا من حفظه (1) :
2 حدَّثنا (2) أبو الحسن عليُّ بن عثمان بن خطاب بن مرَّة بن مؤيّد الهمدانيّ المعروف بأبي الدُّنيا معمر المغربي رضي الله عنه حيّاً وميتاً قال : حدَّثنا عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من أحبَّ أهل اليمن فقد أحبّني ، ومن أبغض أهل اليمن فقد أبغضني.
3 وحدَّثنا أبو الدُّنيا معمر المغربيُّ قال : حدّثنا عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من أعان ملهوفاً كتب الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات.
ثمَّ قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من سعى في حاجة أخيه المؤمن (3) لله عزَّ وجلَّ فيها رضاء وله فيها صلاح فكأنّما خدم الله عزَّ وجلَّ ألف سنة لم يقع في معصيته طرفة عين.
4 وحدَّثنا أبو الدُّنيا معمر المغربيُّ قال : سمعت عليَّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : أصاب النبيَّ صلّى الله عليه وآله جوع شديدٌ وهو في منزل فاطمة عليها السّلام ، قال عليٌّ عليه السّلام :
____________
(1) في بعض النسخ « من خطه ».
(2) معلق على السند الاوَّل وكذا ما يأتي.
(3) في بعض النسخ « أخيه المسلم ».




