الضلالة ، وذلّل به الجبّارين والكافرين ، وأبر (1) به المنافقين والناكثين وجميع المخالفين والملحدين في مشارق الأرض ومغاربها ، وبرِّها وبحرها ، وسهلها وجبلها حتّى لا تدع منهم ديّاراً ولا تبقي لهم آثاراً ، وتطهر منهم بلادك ، واشف منهم صدور عبادك ، وجدِّد به ما امتحى من دينك (2) ، وأصلح به ما بُدِّل من حكمك ، وغير من سنتك حتّى يعود دينك به وعلى يديه غضّاً (3) جديداً صحيحاً لا عوج فيه ولا بدعة معه حتّى تطفيء بعدله نيران الكافرين ، فإنه عبدك الّذي استخلصته لنفسك وارتضيته لنصرة نبيّك ، واصطفيته بعلمك ، وعصمته من الذُّنوب وبرَّأته من العيوب ، وأطلعته على الغيوب ، وأنعمت عليه وطهّرته من الرِّجس ونقيته من الدنس.
اللّهمَّ فصل عليه وعلى آبائه الائمّة الطاهرين ، وعلى شيعتهم المنتجبين ، وبلّغهم من آمالهم أفضل ما يأملون ، واجعل ذلك منّا خالصاً من كلِّ شكٍّ وشبهة ورياء وسمعة حتي لا نريد به غيرك ولا نطلب به إلّا وجهك.
اللّهمَّ إنّا نشكو إليك فقد نبيّنا ، وغيبة وليّنا ، وشدَّة الزَّمان علينا ، ووقوع الفتن [ بنا ] ، وتظاهر الأعداء [ علينا ] ، وكثرة عدوِّنا ، وقلة عددنا.
اللّهمَّ فافرج ذلك بفتح منك تعجّله ، ونصر منك تعزه (4) ، وإمام عدل تُظهره إله الحقِّ ربَّ العالمين.
اللّهمَّ إنّا نسألك أن تأذن لوليك في إظهار عدلك في عبادك ، وقتل أعدائك في بلادك حتّى لا تدع للجور يا ربّ دعامة إلّا قصمتها ولا بنيّة إلّا أفنيتها ، ولا قوَّة إلّا أوهنتها ، ولا ركناً إلّا هددته (5) ولا حدّاً إلّا فللته ، ولا سلاحاً إلّا أكللته (6) ولا راية إلّا
__________________
(1) أباره أي أهلكه ، والمبير : المهلك. وفي بعض النسخ « أفن ».
(2) أي ما زال وذهب منه.
(3) الغض : الطري.
(4) في بعض النسخ « وبصبر منك تيسره ».
(5) الهدة : الهدم والكسر.
(6) الحد : السيف والفل : الكسر والثلمة. وما يقال بالفارسية (كند شدن وكند كردن) والكلل بفتح الكاف بمعناه.




