مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 507 من 682

إليَّ نفسي (1) ولقد قال لي الحسين بن روح رضي الله عنه : إنّي املّك الضيعة وقد كتب لي (2) بالّذي أردت ، فقمت إليه وقبّلت رأسه وعينيه ، وقلت : يا سيّدي أرني الاكفان والحنوط والدّراهم ، قال : فأخرج إلىَّ الاكفان وإذا فيها برد حبرة مسهم (3) من نسيج اليمن وثلاثة أثواب مرويٍّ (4) وعمامة ، وإذا الحنوط في خريطة واخرج إليَّ الدَّراهم فعددتها مائة درهم [ و ] وزنها مائة درهم ، فقلت : يا سيّدي : هب لي منها درهما أصوغه خاتماً ، قال : وكيف يكون ذلك خذ من عندي ما شئت ، فقلت : اريد من هذه وألححت عليه ، وقبلت رأسه وعينيه ، وفأعطاني درهماً فشددته في منديل وجعلته في كمي ، فلمّا صرت إلى الخان فتحت زنفيلجة (5) معي وجعلت المنديل في الزَّنفيلجة وقيد الدِّرهم مشدود وجعلت كتبي ودفاتري فوقه ، وأقمت أيّاماً ، ثمَّ جئت أطلب الدِّرهم فإذا الصرَّة مصرورة بحالها ولا شيء فيها ، فأخذني شبه الوسواس فصرت إلى باب العقيقي فقلت لغلامه خير : اريد الدخول إلى الشيخ ، فأدخلني إليه فقال لي : مالك؟ فقلت : يا سيّدي الدِّرهم الّذي أعطيتني إيّاه ما أصبته في الصرَّة فدعا بالز نفيلجة وأخرج الدَّراهم فإذا هي مائة درهم عدداً ووزناً ، ولم يكن معي أحد أتهمته. فسألته في رده إلي فأبى ، ثمَّ خرج إلى مصر وأخذ الضيعة ، ثمّ مات قبله محمّد بن إسماعيل بعشرة أيّام [ كما قيل ] ثمّ توفّي رضي الله عنه وكفن في الاكفان الّذي دفعت إليه.

__________________

(1) كذا في البحار نقلا عن الغيبة للطوسي (ره) فيحتمل أن تكون عمته في بيت الحسين بن روح فخرج إليها. وفي بعض النسخ من الاكمال و « وقد بغيته لنفسي » والمعنى ما خرج هذا الحنوط أولا الالعمتى ثمّ طلبت حنوطا لنفسي فخرج مع الكفن والدراهم.

(2) على بناء المجهول ليكون حالا عن ضمير « املك » أو تصديقاً لمّا أخبر به أو على بناء المعلوم فالضمير المرفوع راجع إلى الحسين أي وقد كان كتب مطلبي إليه (ع) فلمّا خرج أخبرني به قبل رد الضيعة.

(3) المسهم : المخطط.

(4) في بعض النسخ « فروى ».

(5) معرب زنبيلچه ».

الصفحة 507 من 682