عليُّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوريُّ قال : حدّثنا حمدان بن سليمان النيسابوريُّ قال : حدّثني أحمد بن عبد الله بن جعفر المدائنيُّ ، عن عبد الله بن الفضل الهاشميِّ قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : إنَّ لصاحب هذا الامر غيبة لابدَّ منها يرتاب فيها كلُّ مبطل ، فقلت : ولم جعلت فداك؟ قال : لامر لم يؤذن لنا في كشفه لكم (1)؟ قلت : فما وجه الحكمة في غيبته؟ قال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة (2) في غيبات من تقدَّمه من حجج الله تعالى ذكره ، إنَّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر عليه السّلام من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار لموسى عليه السّلام إلى وقت افتراقهما (3).
يا ابن الفضل : إنَّ هذا الامر أمر من [ أمر ] الله تعالى وسرّ من سر الله ، وغيب من غيب الله ، ومتى علمنا أنَّه عزَّ وجلَّ حكيم صدقنا بأن أفعاله كلّها حكمة وإن كان وجهها غير منكشف.
45
( باب )
* (ذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السّلام) *
1 حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويُّ رضي الله عنه قال : حدّثني جعفر ابن محمّد بن مسعود وحيدر بن محمّد بن السمرقنديُّ قالا : حدَّثنا أبو النضر محمّد بن مسعود قال : حدَّثنا آدم بن محمّد البلخيُّ قال : حدّثنا عليُّ بن الحسن الدَّقّاق ؛ وإبراهيم ابن محمّد قالا : سمعنا عليَّ بن عاصم الكوفيّ يقول : خرج في توقيعات صاحب الزَّمان : « ملعون ملعون من سمّاني في محفل من النّاس » (4).
__________________
(1) يعني على التفصيل.
(2) يعني على سبيل الاجمال.
(3) في بعض النسخ « إلّا وقت افتراقهما ».
(4) قال عليّ بن عيسى الاربلي (ره) : من العجب أنَّ الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد




