مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 682

بلغ الحسن بن عليٍّ ثمّ قال لي : تحتاج أن تطلب خليفة الحسن وتسأل عنه ، فخرجت في الطلب.

قال محمّد بن محمّد : ووافى معنا بغداد فذكر لنا أنَّه كان معه رفيق قد صحبه على هذا الامر فكره بعض أخلاقه ففارقه.

قال : فبينما أنا يوماً وقد تمسّحت (1) في الصراة وأنا مفكّر فيما خرجت له إذ أتاني آت وقال لي : أجب مولاك ، فلم يزل يخترق بي المحالّ حتّى أدخلني داراً وبستاناً ، وإذا بمولاي عليه السّلام قاعدٌ ، فلمّا نظر إلى كلّمني بالهندية وسلّم عليّ ، وأخبرني عن اسمي وسألني عن الاربعين رجلاً بأسمائهم عن اسم رجل رجل ، ثمّ قال لي : تريد الحجَّ مع أهل قم في هذه السنة؟ فلا تحج في هذه السنة وانصرف إلى خراسان وحج من قابل. قال : ورمى إلى بصرة وقال : اجعل هذه في نفقتك ولا تدخل في بغداد إلى دار أحد ولا تخبر بشيء ممّا رأيت.

قال محمّد : فانصرفنا من العقبة ولم يقض لنا الحج ، وخرج غانم إلى خراسان وانصرف من قابل حاجا ، فبعث إلينا (2) بألطاف ولم يدخل قمّ وحجَّ وانصرف إلى خراسان فمات رحمه الله بها.

قال محمّد بن شاذان عن الكابلي (3) : وقد كنت رأيته عند أبي سعيد فذكر (4) أنَّه خرج من كابل مرتادا أو طالبا وإنّه وجد صحّة هذا الدِّين في الانجيل وبه اهتدي (5).

__________________

(1) أي توضأت وفي بعض النسخ « تمشيت » وفي بعضها « تمسيت » أي وصلت إليها في المساء. والصراة : نهران ببغداد كبرى وصغرى. وفي بعض النسخ « الفرات » مكان « الصراة ».

(2) في بعض النسخ « إليه ».

(3) الظاهر هو رفيق أبي سعيد غانم.

(4) أي محمّد بن شاذان ، يحتمل أبا سعيد وهو بعيد.

(5) إلى هنا انتهى ما في الكافي.

الصفحة 440 من 682