مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 417 من 682

جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام قال : قلت له : جعلت فداك إن كان كون ولا أراني الله يومك فبمن أئتمُّ؟ قال : فأومأ إلى موسى عليه السّلام ، قلت : فإنَّ مضى موسى عليه السّلام فبمن أئتم؟ قال : بولده ، قلت : فإنَّ مضى ولده وترك أخا كبيراً وابنا صغيراً فبمن أئتمّ؟ قال : بولده ، ثمّ هكذا أبداً ، قلت : فإن أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه فما أصنع؟ قال : تقول : « اللّهمّ إنّي أتولّي من بقي من حججك من ولد الامام الماضي فإنَّ ذلك يجزئك (1).

8 حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميريّ قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى قال : حدّثنا الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : لمّا أن حملت (2) فاطمة عليها السّلام بالحسين عليه السّلام قال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله : أنَّ الله عزَّ وجلَّ قد وهب لك غلاما اسمه الحسين ، تقتله اُمّتي ، قالت : فلا حاجة لي فيه ، فقال : أنَّ الله عزَّ وجلَّ قد وعدني فيه عدة ، قالت : وما وعدك؟ قال : وعدني أن يجعل الامامة من بعده في ولده ، فقالت : رضيت.

9 حدَّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : أخبرنا أحمد بن محمّد الهمدانيُّ قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليِّ بن فضال ، عن أبيه ، عن هشام بن سالم قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : الحسن أفضل أم الحسين؟ فقال : الحسن أفضل من الحسين. [ قال : ] قلت : فكيف صارت الامامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن؟ فقال : أنَّ الله تبارك وتعالى أحب أن يجعل (3) سنّة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين عليهما السّلام ، إلّا ترى أنّهما كانا شريكين في النبوَّة كما كان الحسن والحسين شريكين في الامامة وإن الله عزَّ وجلَّ جعل النبوَّة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى وإن كان موسى أفضل من هارون عليهما السّلام ، قلت : فهل يكون إمامان في وقت

__________________

(3) روى الكليني (ره) نحوه في الكافي ج 1 ص 286.

(1) في بعض النسخ « علقت ».

(2) في بعض النسخ « أنَّ الله تبارك وتعالى لم يرد بذلك إلّا أن يجعل الخ » وفى بعضها « أنَّ الله تبارك وتعالى أبي إلّا أن يجعل الخ ».

الصفحة 417 من 682