35
باب
* (ما روى عن الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام في النص على القائم) *
* (وفي غيبته عليه السّلام وإنّه الثاني عشر) *
1 حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أيّوب بن نوح قال : قلت للرِّضا عليه السّلام : إنّا لنرجو أن تكون صاحب هذا الامر وأن يردَّه الله (1) عزَّ وجلَّ إليك من غير سيف ، فقد بويع لك وضربت الدَّراهم باسمك ، فقال : ما منّا أحد اختلفت إليه الكتب ، وسئل عن المسائل وأشارت إليه الاصابع ، وحملت إليه الأموال إلّا اغتيل أو مات على فراشه حتّى يبعث الله عزَّ وجلَّ لهذا الامر رجلاً خفي المولد والمنشأ غير خفيٍّ في نسبه.
2 حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا جعفر ابن محمّد بن مالك الفزاريُّ ، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال ، عن الرَّيّان بن الصلت قال : سمعته يقول : سئل أبو الحسن الرِّضا عليه السّلام عن القائم عليه السّلام فقال : لا يرى جسمه ولا يسمى باسمه.
3 حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميريُّ ، عن أحمد ابن هلال العبر تائيِّ ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي الحسن عليِّ بن موسى الرضا عليهما السّلام قال : قال لي : لابدّ من فتنة صمّاء صيلم (2) يسقط فيها كلّ بطانة ووليجة وذلك عند
__________________
(1) في بعض النسخ « يسديه الله » وفي بعضها « يسوقه الله ».
(2) الصيلم : الامر الشديد والداهية. والفتنة الصماء هي الّتي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها لأنّ الاصم لا يسمع الاستغاثة ولا يقلع عمّا يفعله ، وقيل : هي كالحية الصماء الّتى لا تقبل الرقي (النهاية) وبطانة الرَّجل صاحب سره والّذي يشاوره. ووليجة الرَّجل : دخلاؤه وخاصته




