محمّد بن عليٍّ ابن الحنفيّة بطل أن تكون الغيبة الّتي رويت في الأخبار واقعة به.
فمما روى في وفاة محمّد بن الحنفيّة رضي الله عنه (1)
ما حدّثنا به محمّد بن عصام رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينيُّ قال : حدّثنا القاسم بن العلاء قال : حدثني إسماعيل بن عليِّ القزوينيُّ قال : حدثني عليُّ بن إسماعيل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار (2) قال : دخل حيّان السّراج على الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال له : يا حيّان ما يقول أصحابك في محمّد بن الحنفية؟ قال : يقولون : إنَّه حي يرزق ، فقال الصادق عليه السّلام : حدثني أبي عليه السّلام أنَّه كان فيمن عاده في مرضه وفيمن غمضه وأدخله حفرته وزوج نسائه وقسم ميراثه ، فقال : يا أبا عبد الله إنّما مثل محمّد بن الحنفيّة في هذه الاُمّة كمثل عيسى بن مريم شُبّه أمره للنّاس ، فقال الصادق عليه السّلام : شُبّه أمره على أوليائه أو على أعدائه؟ قال : بل على أعدائه فقال : أتزعم أنَّ أبا جعفر محمّد بن عليِّ الباقر عليهما السّلام عدوُّ عمّه محمّد بن الحنفية؟ فقال : لا ، فقال الصادق عليه السّلام : يا حيّان إنّكم صدفتم عن أيات الله ، وقد قال الله تبار ك وتعالى : « سنجزي الّذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون » (3).
وقال الصادق عليه السّلام : ما مات محمّد بن الحنفيّة حتّى أقرَّ لعليِّ بن الحسين عليهما السّلام. وكانت وفاة محمّد بن الحنفيّة سنة أربع وثمانين من الهجرة.
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى : عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الصمد بن محمّد ، عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : دخلت على محمّد بن الحنفيّة وقد اعتقل لسانه فأمرته بالوصيّة ، فلم
__________________
(1) هذا العنوان للمؤلف وموجود في جميع النسخ.
(2) هو الحسين بن المختار القلانسى الكوفى ثقة واقفى من أصحاب الكاظم عليه السّلام. وما في بعض النسخ من « جعفر بن مختار » فهو تصحيف ، وعلي بن اسماعيل الظاهر هو على بن السندي الثقة. وأما حيان السراج فهو كيساني متعصب.
(3) الانعام : 157. والصدف الرجوع عن الشيء.




