الاباضيُّ وكان من أصدق النّاس (1) لهشام بن الحكم ، وكان يشاركه في التجارة (2) ، فلمّا دخل هشام سلّم على عبد الله بن يزيد من بينهم ، فقال يحيى بن خالد لعبد الله بن يزيد : يا عبد الله كلّم هشاماً فيما اختلفتم فيه من الامامة. فقال هشام : أيّها الوزير ليس لهم علينا جوابٌ ولا مسألة إنَّ هؤلاء قوم كانوا مجتمعين معنا على إمامة رجل ، ثمَّ فارقونا بلا علم ولا معرفة ، فلا حين كانوا معنا عرفوا الحقَّ ، ولا حين فارقونا علموا على ما فارقونا ، فليس لهم علينا مسألة ولا جواب. فقال بيان (3) وكان من الحرورية : أنا أسألك يا هشام ، أخبرني عن أصحاب عليٍّ يوم حكّموا الحكمين أكانوا مؤمنين أم كافرين؟ قال هشام : كانوا ثلاثة أصناف : صنفٌ مؤمنون ، وصنفٌ مشركون ، وصنفٌ ضلال ، فأمّا المؤمنون فمن قال مثل قولي : إنَّ عليّاً عليه السّلام إمام من عند الله عزوجل. ومعاوية لا يصلح لها ، فآمنوا بما قال الله عزَّ وجلَّ في عليّ عليه السّلام وأقرُّوا به. وأما المشركون فقوم قالوا : علىٌّ إمام ، ومعاوية يصلح لها ، فأشركوا إذ أدخلوا معاوية مع عليٍّ عليه السّلام. وأما الضلّال : فقوم خرجوا على الحميّة والعصبيّة للقبائل والعشائر [ ف ]لم يعرفوا شيئاً من هذا وهم جهّال. قال : فأصحاب معاوية ما كانوا؟ قال : كانوا ثلاثة أصناف : صنفٌ كافرون ، وصنفٌ مشركون ، وصنف ضلّال. |
__________________
(1) من الصداقة. والاباض بكسر الهمزة ومنه الاباضية فرقة من الخوارج أصحاب عبد الله بن اباض التميمي. (الصحاح).
(2) في بعض النسخ « في المحاورة ».
(3) في بعض النسخ « بنان » وكذا فيما يأتي.




