مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 682

سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام تبت إلى الله تعالى ذكره على يديه ، وقلت قصيدتي التي أولها :

فلمّا رأيت النّاس في الدِّين قد غووا  

تجعفرت باسم الله فيمن تجعفروا (1)  

وناديت باسم الله والله اكبر  

وأيقنت أن يعفو ويغفر  

ودنت بدين الله ماكنت ديّناً (2)  

به ونهاني سيّد النّاس جعفر  

فقلت : فهبني قد تهودت برهة  

وإلا فديني دين من يتنصر  

وإني إلى الرحمن من ذاك تائب  

إني قد أسلمت والله أكبر  

فلست بغال ما حييت وراجع  

إلى ما عليه كنت اُخفي واظهر  

ولا قائل حيّ برضوى محمّد  

وإن عاب جهّال مقالي وأكثروا  

ولكنّه ممن مضى لسبيله  

على أفضل الحالات يقفي ويخبر  

مع الطيبين الطاهرين الاُولى لهم  

من المصطفى فرعٌ زكيٌ وعنصر  

إلى آخر القصيدة ، (وهي طويلة) وقلت بعد ذلك قصيدة اخرى :

أيا راكباً نحو المدينة جسرة  

عذافرة يطوى بها كلّ سبسب (3)  

إذا ما هداك الله عاينت جعفراً  

فقل لوليِّ الله وابن المهذَّب  

ألا يا أمين الله وابن أمينه  

أتوب إلى الرَّحمن ثمّ تأوَّبي  

إليك من الامر الّذي كنت مطنباً (4)  

أحارب فيه جاهداً كلَّ معرب  

وما كان قولي في ابن خولة مطنباً  

معاندة منّي لنسل المطيب  

ولكن روينا عن وصيِّ محمّد  

وما كان فيما قال بالمتكذّب  

بأنَّ وليَّ الامر يفقد لا يرى  

ستيراً (5) كفعل الخائف المترقّب  

__________________

(1) في بعض النسخ « باسم الله والله اكبر ».

(2) في بعض النسخ « ودنت بدين غير ما كنت دينا ».

(3) الجسرة : البعير الذى أعيا وغلظ من السير. والعذافرة : العظمة الشديدة من الابل ، والناقة الصلبة القوية. والسبب : المفازة ، أو الأرض المستوية البعيدة.

(4) في بعض النسخ « كنت مبطنا ».

(5) في بعض النسخ « سنين ». وفى بعضها « كمثل الخائف ».

الصفحة 35 من 682