ثمَّ قال هكذا بيده (1) ثمّ قال : [ إنَّ ] لصاحب هذا الامر غيبة فليتّق الله عبدٌ وليتمسّك بدينه.
35 حدّثنا أبي ، ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميريُّ ؛ وأحمد بن إدريس جميعاً قالوا : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ؛ ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ؛ ومحمّد بن عبد الجبّار ، وعبد الله بن عامر ابن سعد الاشعريُّ ، عن عبد الرَّحمن بن أبي نجران ، عن محمّد بن المساور ، عن المفضّل ابن عمر الجعفيِّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : إيّاكم والتنويه (2) ، أما والله ليغيبنَّ إمامكم سنيناً (3) من دهركم ، ولتمحّصنَّ حتّى يقال : مات (4) أو هلك بأيِّ وادسلك ، ولتدمعنَّ عليه عيون المؤمنين ولتكفأنَّ كما تكفأ السفن في أمواج البحر (5) ولا ينجو إلّا من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الايمان وأيده بروح منه ، ولترفعنَّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيُّ من أيٍّ ، قال : فبكيت ، فقال [ لي ] : ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ فقلت : وكيف لا أبكي وأنت تقول : اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيٌّ من أيٍّ فكيف نصنع؟ قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصّفة ، فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس؟ قلت : نعم ، قال : والله لامرنا أبين من هذه الشمس.
36 حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين
__________________
(1) أي أشار بيده ، وفي معنى القول توسع. قال بثوبه أي رفعه ، وبيده أي أشار. وبرجله أي مشى. والخارط : من يضرب بيده على أعلى الغصن ثمّ يمدها إلى الاسفل ليسقط ورقه. والقتاد شجر له شوك. والخبر في الكافي عن صالح بن خالد عن يمان التمار.
(2) التنويه : الرفع والتشهير والدعوة. يعني لا تشهروا أنفسكم ، أو لا تدعوا النّاس إلى دينكم.
(3) التنوين على لغة بني عامر كما قال الازهرى على ما في التصريح.
(4) زاد في الكافي « قتل ».
(5) لتكفأن على بناء المجهول من المخاطب أو الغائب من قولهم كفأت الاناء إذا كببته ، كناية عن اضطرابهم وتزلزلهم في الدِّين من شدة الفتن. (المرآة).




