تبارك وتعالى ثلاث عشرة سنّة منها ثلاث سنين مختفياً خائفاً لا يظهر حتّى أمره الله عزَّ وجلَّ أن يصدع بما أمره به ، فأظهر حينئذ الدعوة.
30 حدّثنا جماعة من أصحابنا قالوا : حدّثنا محمّد بن همام قال : حدّثنا جعفر ابن محمّد بن مالك الفزاريُّ قال : حدّثني جعفر بن إسماعيل الهاشميُّ قال : سمعت خالي محمّد بن عليٍّ يروي عن عبد الرّحمن بن حمّاد ، عن عمر بن سالم صاحب السابريِّ » (1) قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن هذه الآية « أصلها ثابت وفرعها في السّماء » (2) قال : أصلها رسول الله صلّى الله عليه وآله وفرعها أمير المؤمنين عليه السّلام ، والحسن والحسين ثمرها ، وتسعة من ولد الحسين أغصانها ، والشيعة ورقها ، والله إنَّ الرَّجل منهم ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة. قلت : قوله عزَّ وجلَّ : « تؤتى أكلها كلَّ حين بإذن ربّها » (2) قال : ما يخرج من علم الامام إليكم في كلِّ سنة من حجٍّ وعمرة.
31 حدّثنا عليُّ بن أحمد بن محمّد بن عمران رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الكوفيّ قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعيُّ ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفليِّ ، عن الحسن بن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إنَّ سنن الأنبياء عليهم السّلام بما وقع بهم من الغيبات حادثة في القائم منّا أهل البيت حذو النعل بالنعل والقذَّة بالقذَّة (3).
قال أبو بصير : فقلت : يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت؟ فقال : يا أبا بصير هو الخامس من ولد ابني موسى ، ذلك ابن سيّدة الاماء ، يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ، ثمّ يظهره الله عزَّ وجلَّ فيفتح الله على يده مشارق الأرض ومغاربها ، وينزل روح الله عيسى بن مريم عليه السّلام فيصلّى خلفه وتشرق الأرض بنور ربّها ، ولا تبقى
__________________
(1) في بعض النسخ « عمر بن صالح السابري » ، وفى بعضها « عمر بن بزيع السابرى » وكلاهما تصحيف.
(2) ابراهيم : 24.
(3) القذة : ريش السهم.




