مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 682

إنّما الغيب لله فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين » (1).

21 حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميريُّ ، عن أحمد بن هلال ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن فضالة بن أيّوب ، عن سدير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إنَّ في القائم شبه (2) من يوسف عليه السّلام قلت : كأنّك تذكر خبره أو غيبته؟ فقال لي : ما تنكر من ذلك هذه الاُمّة أشباه الخنازير ، إنَّ إخوة يوسف كانوا أسباطاً أولاد أنبياء ، تاجروا يوسف وبايعوه وهم إخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتّى قال لهم : « أنا يوسف » فما تنكر هذه الاُمّة أنَّه يكون الله عزَّ وجلَّ في وقت من الاوقات يريد أن يستر حجّته (3) ، لقد كان يوسف عليه السّلام إليه ملك مصر ، وكان بينه وبين ولده مسيرة ثمانية عشر يوماً فلو أراد الله عزَّ وجلَّ أن يعرِّفه مكانه لقدر على ذلك ، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيّام من بدوهم إلى مصر ، فما تنكر هذه الاُمّة أن يكون الله عزَّ وجلَّ يفعل بحجّته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطُهم وهم لا يعرفونه ، حتّى يأذن الله عزَّ وجلَّ أن يعرِّفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتّى قال لهم « هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا إنّك لأنت يوسف * قال أنا يوسف وهذا أخي » (4).

22 حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضي الله عنه قال : حدّثنا أبي ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن صفوان بن مهران الجمّال قال : قال

____________

(1) الآية في سورة يونس تحت رقم 20. وكما يظهر من سياق الايات المراد بالاية العذاب. وقوله : « فانتظروا الآية » أي فانتظروا العذاب واني معكم كذلك. ولا ينبغي تأويل العذاب بالحجة عليه السّلام. وقوله « وشاهد ذلك » من كلام الصدوق رحمه الله لا من تتمة الحديث كما نص عليه العلامة المجلسي رحمه الله. ولم يعهد في كلام أحد من المعصومين : نقل الشاهد لكلامهم في نظير هذا.

(2) في بعض النسخ « سنّة ».

(3) في بعض النسخ « يبين حجّته ».

(4) يوسف : 90 و 91.

الصفحة 342 من 682