فأمّا من موسى : فخائف يترقّب ، وأمّا من يوسف فالحبس ، وأمّا من عيسى فيقال : أنَّه مات ، ولم يمت ، وأمّا من محمّد صلّى الله عليه وآله فالسيف.
حدثنا أحمد بن زياد الهمدانيّ رضي الله عنه قال : حدّثنا عليُّ بن إبراهيم ابن هاشم ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان بن داود ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام بمثل ذلك.
7 وحدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب [ الكليني ] قال : حدّثنا القاسم بن العلاء قال : حدّثنا إسماعيل بن عليٍّ القزوينيُّ (1) قال : حدّثني عليُّ بن إسماعيل ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن محمّد بن مسلم الثقفي الطحان قال : دخلت على أبي جعفر محمّد بن عليٍّ الباقر عليهما السّلام وأنا أُريد أن أسأله عن القائم من آل محمّد صلى الله عليه وعليهم ، فقال لي مبتدئا : يا محمّد بن مسلم أنَّ في القائم من آل محمّد صلّى الله عليه وآله شبهاً من خمسة من الرُّسل : يونس بن متى ، ويوسف بن يعقوب ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد ، صلوات الله عليهم :
فأمّا شبهه من يونس بن متى : فرجوعه من غيبته وهو شابٌّ بعد كبر السنِّ ، وأمّا شبهه من يوسف بن يعقوب عليهما السّلام : فالغيبة من خاصّته وعامّته ، واختفاؤه من إخوته وإشكال أمره على أبيه يعقوب عليهما السّلام مع قرب المسافة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته. وأمّا شبهه من موسى عليه السّلام فدوام خوفه ، وطول غيبته ، وخفاء ولادته ، وتعب شيعته من بعده ممّا لقوا من الاذى والهوان إلى أن أذن الله عزَّ وجلَّ في ظهوره ونصره وأيده على عدوِّه. وأمّا شبهه من عيسى عليه السّلام : فاختلاف من اختلف فيه ، حتّى قالت طائفة منهم : ما ولد ، وقالت طائفة : مات ، وقالت طائفة : قتل وصلب. وأمّا شبهه من جدِّه المصطفى صلّى الله عليه وآله فخروجه بالسيف (2) ، وقتله أعداء الله وأعداء رسوله صلّى الله عليه وآله ، والجبارين والطواغيت ، وإنّه ينصر بالسيف والرعب ، وإنّه لاتردُّ له راية.
__________________
(1) لم أجده وكذا شيخه.
(2) في بعض النسخ « فتجر يده السيف ».




