مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 682

طاعته ، فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرنَّ شيئاً من معصيته فربّما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، وأخفى إجابته في دعائه فلا تستصغرنَّ شيئاً من دعائه فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليّه في عباده فلا تستصغرنَّ عبداً من عباده (1) فربما يكون وليّه وأنت لا تعلم (2).

5 حدّثنا أبي ؛ ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ؛ ومحمّد بن يحيى العطّار ؛ وأحمد بن إدريس جميعاً ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقيِّ ، ويعقوب بن يزيد ؛ وإبراهيم بن هاشم جميعاً ، عن ابن فضّال ، عن أيمن بن محرز الحضرميِّ ، عن محمّد بن سماعة الكنديِّ ، عن إبراهيم بن يحيى المدينيِّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لمّا بايع النّاس عمر بعد موت أبي بكر أتاه رجلٌ من شباب اليهود وهو في المسجد فسلّم عليه والناس حوله فقال : يا أمير المؤمنين دلّني على أعلمكم بالله وبرسوله وبكتابه وبسنّته ، فأومأ بيده إلى عليّ عليه السّلام فقال : هذا ، فتحوَّل الرَّجل إلى عليٍّ فسأله : أنت كذلك؟ فقال : نعم ، فقال : إنّي أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة ، فقال له أمير المؤمنين أفلا قلت عن سبع؟ فقال اليهوديُّ : لا إنّما أسألك عن ثلاث فإنَّ أصبت فيهنَّ سألتك عن ثلاث بعدهنَّ ، وإن لم تصب لم أسألك ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أخبرني أن أجبتك بالصواب والحقِّ تعرف ذلك؟ وكان الفتى من علماء اليهود وأحبارها يرون أنَّه من ولد هارون بن عمران أخي موسى عليهما السّلام فقال : نعم فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : بالله الّذي لا إله إلّا هو لئن أجبتك بالحقِّ والصواب لتسلمنَّ ولتدعنَّ اليهوديّة؟ فحلف اليهوديُّ وقال : ما جئتك إلّا مرتاداً (2) أريد الاسلام ، فقال : يا هارونيُّ سل عمّا بدا لك تخبر ، قال : أخبرني عن أوّل شجرة نبتت على وجه الارض؟ وعن أوّل عين نبعت على وجه الارض؟ وعن أوّل حجر وضع على وجه الارض؟ فقال [ له ] أمير المؤمنين عليه السّلام : أما سؤالك عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض فإنَّ اليهود

__________________

(1) في بعض النسخ « من عبيد الله فربما الخ »

(2) في مناسبة هذا الحديث لعنوان الباب تأمل. لأنّ المراد بالولي المحب لا الحجة.

(3) المرتاد : الطالب للشيء وفي بعض النسخ « مرتاداً لدين الاسلام ».

الصفحة 298 من 682