هؤلاء الّذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على النّاس الّذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدِّين من حرج ملة أبيكم إبراهيم؟ قال عليه السّلام : عني بذلك ثلاثة عشر رجلاً خاصّة دون هذه الاُمّة ، قال سلمان : بينهم لي يا رسول الله ، قال : « أنا وأخي عليّ وأحد عشر من ولدي »؟ قالوا : اللّهمّ نعم.
قال : أنشدكم الله أتعلمون أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قام خطيباً لم يخطب بعد ذلك فقال : « أيّها النّاس إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فتمسّكوا بهما لئلّا تضلّوا (1) فإنَّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليَّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » فقام عمر بن الخطّاب وهو شبه المغضب فقال : يا رسول الله أكلُّ أهل بيتك؟ فقال : « لا ولكن أوصيائي منهم أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في امّتي وولي كلّ مؤمن من بعدي ، هو أوّلهم ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتّى يردوا عليَّ الحوض ، شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه وخزّان علمه ومعادن حكمته من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله عزَّ وجلَّ »؟ فقالوا كلّهم : نشهد أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال ذلك ، ثمّ تمادى بعليٍّ عليه السّلام السؤال فما ترك شيئاً إلّا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتّى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله ، كلُّ ذلك يصدِّقونه ويشهدون أنَّه حق.
26 حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ قال : حدّثني أبو بكر محمّد بن عليٍّ المقريُّ كان يلّقب بقطاة قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن يحيى السوسيُّ قال : حدّثنا عبد العزيز ابن أبان (2) قال : حدّثنا سفيان الثوري ، عن جابر ، عن الشعبيِّ ، عن مسروق قال : سألت عبد الله (3) هل أخبرك النبيُّ صلّى الله عليه وآله كم بعده خليفة؟ قال : نعم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش.
__________________
(1) في بعض النسخ « لن تضلوا ». وفي بعض النسخ الحديث « لا تضلوا ».
(2) في بعض النسخ « عبد العزيز بن خالد » وكلاهما من رواة سفيان.
(3) يعني ابن مسعود.




