مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 682

بارئ النسم ومحيي الموتي ومميت الأحياء ، و (يا) دائم الثبات ، ومخرج النبات افعل بي ما أنت أهله » من دعا بهذا الدُّعاء قضى الله عزَّ وجلَّ حوائجه وحشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر ، وإنَّ الله ركّب في صلبه نطفة طيّبة زكيّة مرضيّة وسمّاها عنده عليّاً وكان الله عزَّ وجلَّ في خلقه رضيّاً في علمه وحكمه ، وجعله حجّة لشيعته يحتجون به يوم القيامة وله دعاء يدعو به « اللّهمّ أعطني الهدى ، وثبّتني عليه ، واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع ، إنّك أهل التقوى وأهل المغفرة ». وإن الله عزَّ وجلَّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة وسماها محمّد بن عليٍّ فهو شفيع شيعته ووارث علم جدِّه ، له علامة بيّنة وحجّة ظاهرة إذا ولد يقول : « لا إله إلّا الله محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ويقول في دعائه : « يا من لا شبيه له ولا مثال ، أنت الله لا إله إلّا أنت ولا خالق إلّا أنت تفني المخلوقين وتبقى أنت ، حلمت عمّن عصاك ، وفي المغفرة رضاك » من دعا بهذا الدعاء كان محمّد بن عليّ شفيعه يوم القيامة. وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية ، وبارة مباركة طيبة طاهرة سماها عنده عليّاً ، فألبسها السكينة والوقار ، وأودعها العلوم والاسرار وكل شئ مكتوم ، ومن لقيه وفي صدره شيء أنبأه به وحذّره من عدوِّه ، ويقول في دعائه : « يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا ربّ اكفني شرَّ الشرور وآفات الدُّهور ، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور » من دعا بهذا الدعاء كان عليُّ بن محمّد شفيعه وقائده إلى الجنّة ، وإن الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة سمّاها عنده الحسن بن عليّ فجعله نوراً في بلاده ، وخليفة في أرضه وعزّاً لامته ، وهادياً لشيعته ، وشفيعاً لهم عند ربّهم ، ونقمة على من خالفه ، وحجّة لمن والاه ، وبرهاناً لمن اتخذه إماماً ، يقول في دعائه : « يا عزيز العزِّ في عزِّه ، يا عزيزاً عزِّني بعزِّك ، وأيّدني بنصرك وأبعد عني همزات الشياطين ، وادفع عنّي بدفعك وامنع عني بمنعك واجعلني من خيار خلقك ، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد » من دعا بهذا الدّعاء حشره الله عزَّ وجلَّ معه ، ونجاه من النّار ولو وجبت عليه ، وإن الله عزَّ وجلَّ ركب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة ، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن أخذ الله عزَّ وجلَّ ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كلُّ جاحد ، فهو إمام تقيٌّ نقيٌّ بار مرضيٌّ هاد مهديٌّ أوَّل

الصفحة 268 من 682