الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام قال : دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وعنده اُبيّ بن كعب فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : مرحباً بك يا أبا عبد الله يا زين السّماوات والأرض ، فقال له اُبيّ : وكيف يكون يا رسول الله زين السّماوات والارض أحدٌ غيرك؟ فقال له : يا ابيّ والّذي بعثني بالحق نبيّاً أنَّ الحسين بن عليّ في السّماء أكبر منه في الأرض فإنّه مكتوب عن يمين العرش (1) مصباح هاد وسفينة نجاة وإمام غير وهن (2) وعزّ وفخر ، وبحر علم وذخر [ فلم لا يكون كذلك! ] وإن الله عزَّ وجلَّ ركّب في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الارحام أو يجري ماء في الاصلاب أو يكون ليل ونهار ولقد لقّن دعوات ما يدعو بهنَّ مخلوق إلّا حشره الله عزَّ وجلَّ معه وكان شفيعه في آخرته ، وفرَّج الله عنه كربه ، وقضى بها دينه ، ويسر أمره ، وأوضح سبيله ، وقوّاه على عدوِّه ، ولم يهتك ستره ، فقال اُبيّ : وما هذه الدَّعوات يا رسول الله؟ قال : تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد : « اللّهمّ إنّي أسألك بكلماتك ومعاقد عرشك (3) وسكّان سماواتك [ وأرضك ] وأنبيائك ورسلك (أن تستجيب لي) فقد رهقني من أمري عسرٌ ، فأسألك أن تصلي على محمّد وآل محمّد وأن تجعل لي من عسري يسراً » فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يسهّل أمرك ويشرح لك صدرك ويلقنّك شهادة أن لا إله إلّا الله عند خروج نفسك ، قال له اُبيّ : يا رسول الله فما هذه النطقة الّتي في صلب حبيبي الحسين؟ قال : مثل هذه النطقة كمثل القمر وهي نطفة تبيين وبيان يكون من اتبعه رشيداً ومن ضلَّ عنه غويّاً ، قال : فما اسمه وما دعاؤه؟ قال : اسمه عليٌّ ودعاؤه « يا دائم يا ديموم ، يا حيُّ يا قيّوم ، يا كاشف الغمِّ ويا فارج الهمِّ ، ويا باعث الرُّسل ، ويا
__________________
(1) في بعض النسخ « يمين عرش الله ».
(2) في بعض النسخ « وامام عز وهن » وفي بعضها « وعز وفخر وعلم وذخر ».
(3) أي بخصال استحق به العرش العز ، أو بمواضع انعقادها منه ، وفي بعض النسخ « أسألك بملكك ومعاقد عزك ». وفي بعض النسخ « أسألك بمعاقد عرشك الخ » بدون الزوائد الّتي كانت بين القوسين.




