مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 682

ابن المثنّى العجليِّ ، عن أبي بصير ، عن خيثمة الجعفيِّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : نحن جنب الله ، ونحن صفوته ، ونحن حوزته ، ونحن مستودع مواريث الأنبياء ، ونحن امناء الله عزَّ وجلَّ ، ونحن حجج الله ، ونحن أركان الايمان ، ونحن دعائم الاسلام ، ونحن من رحمة الله على خلقه ، ونحن من بنا يفتح وبنا يختم ، ونحن أئمّة الهدى ، ونحن مصابيح الدُّجى ، ونحن منار الهدى ، ونحن السابقون ، ونحن الاخرون ، ونحن العلم المرفوع للخلق ، من تمسّك بنا لحق ، ومن تأخّر عنّا غرق ، ونحن قادة الغرّ المحجّلين ، ونحن خيرة الله ، ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله عزَّ وجلَّ ، ونحن من نعمة الله عزَّ وجلَّ على خلقه ، ونحن المنهاج ، ونحن معدن النبوَّة ، ونحن موضع الرسالة ، ونحن الّذين إلينا تختلف الملائكة ، ونحن السِّراج لمن استضاء بنا ، ونحن السّبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنّة ، ونحن عرى الاسلام ، ونحن الجسور والقناطر (1) ، من مضى عليها لم يسبق ، ومن تخلّف عنها محق ، ونحن السّنام الاعظم ، ونحن الّذين بنا ينزل الله عزَّ وجلَّ الرَّحمة ، وبنا يسقون الغيث ، ونحن الّذين بنا يصرف عنكم العذاب ، فمن عرفنا وأبصرنا وعرف حقّنا وأخذ بأمرنا فهو منّا وإلينا.

21 حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا أحمد ابن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل (2) ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لامير المؤمنين عليه السّلام : اكتب ما املي عليك ، قال : يا نبي الله أتخاف عليّ النسيان؟ فقال : لست أخاف عليك النسيان ، وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن اكتب لشركائك ، قال : قلت : ومن شركائي يا نبيَّ الله؟ قال : الأئمّة من ولدك ، بهم تسقى أمّتى الغيث وبهم يستجاب دعاؤهم ، وبهم يصرف الله عنهم البلاء ، وبهم تنزل الرَّحمة من السّماء

__________________

(1) الجسور جمع الجسر ، والقناطر جمع القنطرة : الجسر.

(2) كذا ورواية أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السّلام في غاية البعد بل ممّا لا يكون. وفي بعض النسخ « عن أبي عبد الله الطفيل » ولم أجده.

الصفحة 207 من 682