19
( باب )
* (خبر (دواس) ابن حواش المقبل من الشام) *
42 حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيِّ جميعاً ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : لمّا دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله بكعب بن أسد (1) ليضرب عنقه فاخرج وذلك في غزوة بني قريظة نظر إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال له : يا كعب أما نفعك وصيّة ابن حوَّاش الحبر الّذي أقبل من الشّام فقال : « تركت الخمر والخمير وجئت إلى الموس والتمور (2) لنبيٍّ يبعث ، هذا أو أنَّ خروجه يكون مخرجه بمكّة وهذه دار هجرته وهو الضحوك القتّال ، يجتزي بالكسيرات والتمرات ويركب الحمار العاري ، في عينيه حمرة وبين كتفيه خاتم النبوَّة ، يضع سيفه على عاتقه ولا يبالي بمن لاقى ، يبلغ سلطانه منقطع الخفِّ والحافر »؟! قال كعب : قد كان ذلك يا محمّد ، ولو لا أنَّ اليهود تعيّرني إنّي جبنت عند القتل لآمنت بك وصدَّقتك ولكنّي على دين اليهوديّة عليه احيى وعليه أموت ، فقال رسول الله صلى عليه وآله : فقد موه واضربوا عنقه ، فقدَّم وضرب عنقه.
20
( باب )
* (خبر زيد بن عمرو بن نفيل) *
وكان زيد بن عمرو بن نفيل (3) يطلب الدِّين الحنيف ويعرف أمر النبيِّ صلّى الله عليه وآلهو
__________________
(1) هو رئيس بني قريظة.
(2) كذا وفي بعض النسخ « جئت إلى البؤس والتمور ».
(3) في المعارف لا بن قتيبة الدينوري : زيد بن عمرو بن نفيل هو أبو سعيد أحد العشرة




