مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 682

الهراوة (1) ، وفاض وادي سماوة ، وغاضت بحيرة ساوة فليس الشام لسطيح شاماً ، (2) يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات وكلّما هو آت آت ، ثمّ قضى سطيح مكانه ، فنهض عبد المسيح إلى رحله ويقول :

شمّر فانّك ماضي العزم شمّير  

لا يفزعنّك تفريق وتغيير (3)  

إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم  

فانَّ ذا الدَّهر أطوار دهارير (4)  

وربّما كان قد أضحوا بمنزلة  

تهاب صولهم الاُسد المهاصير (5)  

منهم أخو الصرح بهرام وإخوته  

والهرمزان وسابور وسابور (6)  

والناس أولاد علّات فمن علموا  

أن قد أقلَّ فمحقور ومهجور (7)  

وهم بنو الاُمَّ لمّا أنَّ رأوا نشباً  

فذاك بالغيب محفوظ ومنصور (8)  

والخير والشرُّ مقرونان في قرن  

فالخير متّبع والشرُّ محذور  

قال : فلمّا قدم على كسرى أخبره بما قال سطيح فقال : إلى أن يملك منا أربعة

__________________

(1) المراد بالتلاوة تلاوة القرآن. والهراوة : العصا ، وصاحب الهراوة هو النبيّ الاكرم صلّى الله عليه وآله لأنّه يأخذ العنزة بيده.

(2) أي لم يبق سطيح ، أو يتغير أحوال الشام.

(3) الشمير : الشديد التشمير ، وفي اللسان « شمر فانّك ما عمرت شمير ».

(4) « أفرطهم » أي تركهم وزال عنهم. والاطوار : الحالات. والدهارير : الشديد جمع الدهر يعنى أنَّ الدهر ذو تصاريف ونوائب.

(5) المهاصير جمع المهصار وهو الشديد الذى يفترس.

(6) الصرح : القصر. وفي بعض النسخ « وهرمزان » بدون اللام.

(7) اولاد علات أي لامهات شتى ، كناية عن عدم الالفة بينهم. وقوله : « أنَّ قد أقل » أي افتقر وقل ما في يده.

(8) « وهم بنو أم » أي يعطف بعضهم على بعض. والنشب بالتحريك : المال والعقار.

الصفحة 196 من 682