مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 682

حتّى أتى عاري الجآجي والقطن  

تلفّه في الريح بوغاء الدِّمن (1)  

كأنّما حثحث من حضني ثكن (2)

فلمّا سمع سطيح شعره فتح عينيه وقال : عبد المسيح على جمل يسيح إلى سطيح ، وقد أوفى على الضريح (3) بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الأيوان ، وخمود النيران ، ورؤيا الموبذان ، رأى إبلا صعاباً تقود خيلاً عراباً ، قد قطعت الدِّجلة ، وانتشرت في بلادها ، وغاضت بحيرة ساوة ، فقال : يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة ، وبعث صاحب

__________________

المتداخلة الخلق. وفي اللسان « علنداة شرن » أي تمشى من نشاطها على جانب. وفيه أيضاً « ترفعني وجناً وتهوى بي وجن » والوجن : الأرض الغليظة. والوجناء : الناقة الشديدة أي لم تزل الناقة الّتي هذه صفتها ترفعني مرة في الأرض بهذه الصفة وتخففني اخرى. وفي أكثر نسخ الكتاب « تهوى بي دجن » بالدال المهملة والظاهر أنَّه تصحيف. ودجن بالمكان دجنا أقام به واستأنس والدجنة : الظلمة.

(1) الجآجى جمع الجؤجؤ وهو الصدر. والقطن بالتحريك : ما بين الوركين يعني أنَّ السير قد هزلها وذهب بلحمها. وفي بعض الكتب « عالى الجآجى » وهو قريب من العاري لأنّ العظم إذا عرى عن اللحم يرى مرتفعاً عاليا. والبوغاء : التراب الناعم. والدمن جمع دمنة بكسر الدال وفتح الميم : ما تدمن منه أي تجمع وتلبد. كذا في النهاية وقال : كأنه من المقلوب تقديره « تلفه الريح في بوغاء الدمن » وتشهد له الرواية الاخرى « تلفه الريح ببوغاء الدمن ».

(2) حثحث : أسرع وحث. والحضن : الجانب. وثكن بفتح أوله وثانيه : جبل بالبادية. يعني من كثرة التراب والغبار الذى أصابه في سرعة سيره كأنّما أعجل من هذا الموضع الذى اجتمع فيه التراب الكثير.

(3) « يسيح » كذا في النسخ وفي اللسان والعقد الفريد والنهاية « مشيح » والمشيح بضم الميم وكسر المعجمة والحاء المهملة : الجاد المسرع. « وقد أوفى » أي أشرف. والضريح : القبر أي قرب أن يدخل القبر.

الصفحة 195 من 682