يا فاصل الخطّة أعيت مَن ومَن | وكاشف الكربة في الوجه الغضن (1) | |
أتاك شيخ الحيِّ من آل سنن | وأمّه من آل ذئب بن حجن (2) | |
أروق ضخم الناب صرَّار الاذن | أبيض فضفاض الرَّداء والبدن (3) | |
رسول قيلَ العجم كسرى للوسن | لا يرهب الرعد ولا ريب الزَّمن (4) | |
تجوب في الأرض علنداةٌ شجن | ترفعني طوراً وتهوي بي وجن (5) |
__________________
(1) الفاصل : المبين ، الحاكم. والخطة بضم الخاء وشد الطاء : الخطب ، والأمر والحال ، أي يامن يبين ويظهر امورا أعيت وأعجزت « من ومن » أي جماعة كثيرة. والوجه الغضن هو الوجه الّذي فيه تكسر وتجعد من شدة الهم والكرب الذى نزل به. (النهاية)
(2) السنن محركة : الابل تسنن في عدوها. وفي بعض النسخ « شتن بالمعجمة والتاء المثناة الفوقانية وفي القاموس الشتن : النسج والحياكة. وفي تاريخ اليعقوبي « آل يزن ».
(3) أروق في بعض النسخ « أزرق » وهو صفة للبعير ولونه ، وأروق أيضاً بمعناه. وفي بعض الكتب « أصك » أي الذى يصطك قدماه. وقوله « ضخم الناب » كذا في جميع النسخ وفى النهاية : في حديث سطيح « أزرق مهم الناب صرار الاذن » أي حديد الناب ، قال الازهري : هكذا روى ، وأظنه « مهو الناب » بالواو ، يقال : سيف مهو أي حديد ماض وأورده الزمخشري « ممهى الناب » وقال : الممهي : المحدد ، من أمهيت الحديدة إذا حددتها ، شبه بعيره بالنمر لزرقة عينيه وسرعة سيره. وقال : صر اذنه وصررها : سواها ونصبها. والاصوب كون هذا المصرع بعد ذلك في سياق ذكر البعير كما في سائر الكتب فانه فيها بعد قوله : « والقطن ». والفضفاض : الواسع والبدن : الدرع. قال الجزري : يريد به كثرة العطاء ، وقال غيره : كناية عن سعة الصدر.
(4) الفيل بالفتح : الملك. وقيل : الملك من ملوك حمير ، وقيل : هو الرئيس دون الملك الاعلى. راجع « ق ول » من أقرب الموارد. وقوله « كسرى » في بعض الكتب « يسرى » أي يجرى. و « للوسن » أي لشأن الرؤيا الّتي رآها الموبذان أو الملك. و « الرعد » في بعض النسخ « الوعد ». وفي بعض الكتب « الدهر ».
(5) تجوب أي تقطع. والعنلداة : الناقة القوية. والشجن بالتحريك الناقة




