مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 682

رجلٌ منكم بجزيل عطاء الملك وإن كثر فإنّه إلى نفاد ، ولكن يغبطني بما يبقى لي ولعقبي من بعدي ذكره وفخره وشرفه. وإذا قيل متى ذلك؟ قال : ستعلمنَّ نبأ ما أقول ولو بعد حين.

وفي ذلك يقول اميّة بن عبد شمس يذكر مسيرهم إلى ابن ذي يزن :

جلبنا الضَّح تحمله المطايا  

على أكوار أجمال ونوق (1)  

مغلغلة مَغالقها تَغالى (2)  

إلى صنعاء من فجّ عميق  

يؤمُّ بنا ابن ذي يزن ويهدي (3)  

ذوات بطونها أمّ الطريق (4)  

وتزجي من مخائله بروقاً  

مواصلة الوميض إلى بروق (5)  

فلمّا وافقت صنعاء صارت  

بدار الملك والحسب العريق (6)  

إلى ملك يدرُّ لنا العطايا  

بحسن بشاشة الوجه الطليق  

__________________

(1) قال الجزري : فيه « يكون رسول الله في الضح والريح » قال الهروي : أراد كثرة الخيل والجيش ، يقال : جاء فلان بالضح والريح أي بما طلعت عليه الشمس. وهبت عليه الريح. يعنون المال الكثير. وقال : الاكوار جمع كور بالضم وهو رحل الناقة بأداته.

(2) المغلغلة بفتح الغينين المعجمتين الرسالة المحمولة من بلد إلى بلد. و بكسر الثانية : المسرعة من الغلغلة : سرعة السير. وقوله « تغالى » من الغلو وفى أكثر النسخ بالعين المهملة وفى البحار أيضاً أي تتصاعد وتذهب.

(3) في بعض النسخ وأكثر الروايات « وتفرى » أي تقطع.

(4) أم الطريق : معظمه.

(5) الازجاء : السوق والدفع. والمخائل جمع المخيلة وهي السحابة الّتي تحسبها ماطرة. والوميض : لمعان البرق.

(6) أعرق الرَّجل أي صار عريقاً وهو الّذي له عرق في الكرم (الصحاح).

الصفحة 182 من 682