مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 682

إليها فانتبهت مذعوراً فزعاً متغيّر اللّون فرأيت لون الكاهنة قد تغيّر ، ثمّ قالت : لئن صدقت رؤياك ليخرجنَّ من صلبك ولد يملك الشرق والغرب ، ينبّأ في النّاس ، فسرى عنّي غمّي (1) فانظر يا أبا طالب لعلك تكون أنت ، فكان أبو طالب يحدِّث النّاس بهذا الحديث والنبيُّ صلّى الله عليه وآله قد خرج ويقول : كانت الشجرة والله أبا القاسم الأمين ، فقيل له : فلم لم تؤمن به؟ فقال : للسبّة والعار (2).

قال أبو جعفر محمّد بن عليٍّ مصنّف هذا الكتاب رضي الله عنه : إنَّ أبا طالب كان مؤمناً ولكنّه يظهر الشرك ويستتر الايمان ليكون أشدَّ تمكّناً من نصرة رسول الله صلّى الله عليه وآله.

31 حدّثنا محمّد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أيّوب بن نوح ، عن العبّاس بن عامر ، عن عليِّ بن أبي سارة ، عن محمّد ابن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إنَّ أبا طالب أظهر الكفر وأسرَّ الايمان فلمّا حضرته الوفاة أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله أخرج منها فليس لك بها ناصرٌ. فهاجر إلى المدينة.

32 حدّثنا أحمد بن محمّد الصائغ قال : حدّثنا محمّد بن أيّوب ، عن صالح بن أسباط عن إسماعيل بن محمّد ، وعليّ بن عبد الله ، عن الرَّبيع بن محمّد المسلي ، عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباته قال : سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : والله ما عبد أبي

__________________

(1) سرى الغم : ذهب وزال.

(2) السبة : العار ، وقال العلامة المجلسي (ره) : يحتمل أن يكون المراد بالذين تعلقوا بها الّذين يريدون قلعها ، ويكون قوله : « وستعود » بالتاء أي ستعود تلك الجماعة بعد منازعتهم ومحاربتهم إلى هذه الشجرة ويؤمنون بها فيكون لهم النصيب منها ، أو بالياء فيكون المستتر راجعاً إلى الرَّسول صلّى الله عليه وآله والبارز في « منها » إلى الجماعة أي سيعود النبيّ إليهم بعد اخراجهم له إلى الشجرة أي سيرجع هذا الشاب إلى الشجرة في اليقظة كما تعلق بها في النوم ، واحتمل احتمالين آخرين راجع البحار باب تاريخ ولادته صلّى الله عليه وآله وما يتعلّق بها.

الصفحة 175 من 682