مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 682

فوضعته بين يديه ، فقلت : هذه صدقة فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : كلوا وأمسك رسول الله وأمير المؤمنين وعقيل بن أبى طالب وحمزة بن عبد المطّلب ، وقال لزيد : مدَّ يدك وكل فقلت في نفسي هذه علامة ، فدخلت إلى مولاتي فقلت لها : هبي لي طبقاً آخر ، فقالت : لك ستّة أطباق قال : فجئت فحملت طبقاً من رطب فوضعة بين يديه فقلت : هذه هديّة ، فمد يده وقال : بسم الله كلوا ومدَّ القوم جميعاً أيديهم فأكلوا ، فقلت في نفسي هذه أيضاً علامة ، قال : فبينا أنا أدور خلفه إذ حانت من النبيِّ صلّى الله عليه وآله التفاته ، فقال : يا روزبه تطلب خاتم النبوَّة ، فقلت : نعم ، فكشف عن كتفيه فإذا انا بخاتم النبوَّة معجوم بين كتفيه عليه شعرات قال : فسقطت على قدم رسول الله صلّى الله عليه وآله اقبّلها ، فقال لي : ياروزبه ادخل إلى هذه المرأة وقل لها يقول لك محمّد بن عبد الله تبيعينا هذا الغلام؟ فدخلت فقلت لها : يا مولاتي إنَّ محمّد بن عبد الله يقول لك : تبيعينا هذا الغلام؟ فقالت قل له : لا أبيعك إلّا بأربعمائة نخلة مائتي نخلة منها صفراء ومائتي نخلة منها حمراء ، قال : فجئت إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله : فأخبرته ، فقال : وما أهون ما سألت ، ثمّ قال : قم يا عليّ فاجمع هذا النوي كله فجمعه وأخذه فغرسه ، ثمّ قال : إسقه فسقاه أمير المؤمنين فما بلغ آخره حتّى خرج النخل ولحق بعضه بعضاً فقال : لي ادخل إليها وقل لها يقول لك محمّد بن عبد الله : خذي شيئك وادفعي إلينا شيئناً قال : فدخلت عليها وقلت ذلك لها ، فخرجت ونظرت إلى النخل فقالت : والله لا أبيعكه إلّا بأربعمائة نخلة كلّها صفراء ، قال : فهبط جبرئيل عليه السّلام فمسح جناحيه على النخل فصار كلّه أصفر ، قال : ثمّ قال لي : قل لها : إنَّ محمداً يقول لك : خذي شيئك وادفعي إلينا شيئنا قال : فقلت لها ذلك فقالت : والله لنخلة من هذه أحب إلي من محمّد ومنك ، فقلت لها : والله ليوم واحد مع محمّد أحبُّ إليَّ منك ومن كلِّ شيء أنت فيه ، فأعتقني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسمّاني سلمان.

قال مصنّف هذا الكتاب رضي الله عنه : كان اسم سلمان روزبه بن خشبوذان وما سجد قطُّ لمطلع الشمس وإنّما كان يسجد لله عزَّ وجلَّ وكانت القبلة الّتي أمر بالصلاة إليها شرقية وكان أبواه يظنّان أنَّه إنّما يسجد لمطلع الشمس كهيئتهم ، وكان سلمان

الصفحة 166 من 682