أجمعين ، فأمّا من موسى فخائف يترقّب ، وأمّا من يوسف فالسّجن ، وأمّا من عيسى فيقال له : أنَّه مات ولم يمت ، وأما من محمّد صلّى الله عليه وآله فالسيف.
7
( باب )
* (ذكر مضى موسى عليه السّلام ووقوع الغيبة بالاوصياء) *
* (والحجج من بعده إلى أيّام المسيح عليه اسلام) *
17 حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال : حدّثنا الحسن بن عليٍّ السكريُّ قال : حدّثنا محمّد بن زكريا البصريُّ قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : أخبرني بوفاة موسى بن عمران عليه السّلام ، فقال : إنَّه لمّا أتاه أجله واستوفي مدَّته وانقطع اكله أتاه ملك الموت عليه السّلام فقال له : السلام عليك يا كليم الله ، فقال موسى : وعليك السلام من أنت؟ فقال : أنا ملك الموت ، قال : ما الّذي جاء بك؟ قال : جئت لأقبض روحك ، فقال له موسى عليه السّلام : من أين تقبض روحي؟ قال : من فمك ، قال موسى عليه السّلام : كيف وقد كلّمت به ربّي جلَّ جلاله ، قال : فمن يديك ، قال : كيف وقد حملت بهما التوراة ، قال : فمن رجليك ، قال : كيف وقد وطأت بهما طور سيناء ، قال : فمن عينك ، قال : كيف ولم تزال إلى ربّى بالرجاء ممدودة قال : فمن اذنيك ، قال : يكف وقد سمعت بهما كلام ربى عزَّ وجلَّ ، قال : فأوحي الله تبارك وتعالى إلى ملك الموت : لا تقبض روحه حتّى يكون هو الّذي يريد ذلك ، وخرج ملك الموت ، فمكث موسى عليه السّلام ما شاء الله أن يمكث بعد ذلك ، ودعا يوشع بن نون فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره وبأن يوصى بعده إلي من يقوم بالأمر ، وغاب موسى عليه السّلام عن قومه فمرَّ في غيبته برجل وهو يحفر قبراً فقال له : إلّا اعينك على حفر هذا القبر؟ فقال له الرَّجل : بلى ، فأعانه حتّى حفر القبر وسوّي اللّحد ، ثمّ اضطجع فيه موسى عليه السّلام لينظر كيف هو فكشف الله له الغطاء فرأى مكانه في الجنّة ، فقال : يا ربِّ اقبضني إليك ، فقبض ملك الموت روحه مكانه ودفنه في القبر وسوى عليه التراب ، وكان




