ابن عمران عليه السّلام خرج ليقتبس لأهله ناراً ، فرجع إليهم وهو رسولٌ نبيٌّ فأصلح الله تبارك وتعالى أمر عبده ونبيّه موسى عليه السّلام في ليلة ، وهكذا يفعل الله تبارك وتعالى بالقائم الثاني عشر من الائمّة عليهم السّلام ، يصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر نبيّه موسى عليه السّلام ويخرجه من الحيرة والغيبة إلى نور الفرج والظهور.
14 حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا المعلّى بن محمّد البصريّ ، عن محمّد بن جمهور ؛ وغيره ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : في القائم عليه السّلام سنة من موسى بن عمران عليه السّلام فقلت : وما سنته من موسى بن عمران؟ قال : خفاء مولده ، وغيبته عن قومه ، فقلت : وكم غاب موسى عن أهله وقومه؟ فقال : ثماني وعشرين سنة.
15 وحدثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق المكتب رضي الله عنه قال : حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن عبد الله بن منصور قال : حدّثنا محمّد بن هارون الهاشميُّ قال : حدّثنا أحمد بن عيسى قال : حدّثنا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرُّهاويّ (1) قال : حدّثنا معاوية بن هشام ، عن إبراهيم بن محمّد بن الحنفيّة ، عن أبيه محمّد ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : المهدي منا أهل البيت ، يصلح الله له أمره في ليلة. وفي رواية اخري يصلحه الله في ليلة.
16 حدّثنا أبي ؛ ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدّثنا عبد الله ابن جعفر الحميريّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان بن داود (2) ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : في صاحب هذا الامر أربع سنّن من أربعة أنبياء ، سنة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من يوسف ، وسنّة من محمّد صلوات الله عليهم
__________________
(1) الظاهر هو أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة الجزري أبو الحسين الرهاوي الحافظ المعنون في تهذيب التهذيب فقيه صدوق. والرهاوي بضم الراء المهملة كما في الخلاصة.
(2) يعني المنقري.




