مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَمَالُ الدِّينِ وَتَمَامُ النِّعْمَةِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 682

ثم رجع صاحب الكتاب إلى أن يعارضنا بما تدَّعيه الواقفة على موسى بن جعفر ونحن (1) فلم نقف على أحد ونسأل الفصل بين الواقفين ، وقد بيّنا أنّّا علمنا أنَّ موسى عليه السّلام قد مات بمثل ما علمنا أنَّ جعفراً مات وأنَّ الشكَّ في موت أحدهما يدعو إلى الشكِّ في موت الاخر ، وإنّه قد وقف على جعفر عليه السّلام قوم أنكرت الواقفة على موسى عليهم ، وكذلك أنكرت قول الواقفة على (2) أمير المؤمنين عليه السّلام.

فقلنا لهم : يا هؤلاء حجّتكم على أولئك هي حجّتنا عليكم ، فقولوا كيف شئتم تحجّوا أنفسكم.

ثم حكى (3) عنا أنّا كنا نقول للواقفة : إنَّ الامام لا يكون إلّا ظاهراً موجوداً. وهذه حكاية من لا يعرف أقاويل خصمه وما زالت الاماميّة تعتقد أنَّ الامام لا يكون إلّا ظاهراً مكشوفاً أو باطناً مغموراً ، وأخبارهم في ذلك أشهر وأظهر من أن تخفى ، ووضع الاصول الفاسدة للخصوم أمر لا يعجز عنه أحد ولكنّه قبيح بذي الدِّين والفضل والعلم ، ولو لم يكن في هذا المعنى إلّا خبر كميل بن زياد (4) لكفى.

ثمَّ قال : فإنَّ قالوا كذا ، قيل لهم كذا لشيء لا نقوله . وحجّتنا ما سمعتم وفيها كفاية والحمد لله.

ثمَّ قال : ليس الامر كما تتوهّمون في بني هاشم لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله دلَّ أمّته على عترته باجماعنا وإجماعكم الّتي هي خاصّته الّتي لا يقرب أحدٌ منه عليه السّلام كقربهم ، فهي لهم دون الطلقاء وأبناء الطلقاء ويستحقّها واحدٌ منهم في كلّ زمان إذ كان الامام لا يكون إلّا واحداً بلزوم الكتاب والدُّعاء إلى إقامته بدلالة الرَّسول صلّى الله عليه وآله عليهم « أنّهم لا يفارقون الكتاب حتّى يردوا عليّ الحوض » وهذا إجماع والّذي اعتللتم به من بني هاشم ليس هم من ذرية الرَّسول صلّى الله عليه وآله وإن كانت لهم ولادة ، لأنّ كلَّ بني

__________________

(1) من كلام أبي جعفر ابن قبة في دفع المعارضة.

(2) في هامش بعض النسخ الظاهر أنَّ الصواب « الواقفة على محمّد بن أمير المؤمنين ».

(3) يعني أبا زيد العلوي.

(4) سيجييء الخبر في باب ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السّلام من وقوع الغيبة.

الصفحة 115 من 682