مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَضَاءُ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ - أَبُو عَلِيٍّ بْنُ طَاهِرٍ الصُّورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 30

والحق السادس : أن يكون لك امرأة وخادم وليس لاَخيك امرأة ولا خادم فتبعث خادمك فيغسل ثيابه ، وتصنع له طعاماً ، وتمهد فراشه ، فإن ذلك صلة للّه تعالى ، لما جعل بينك وبينه.

والحق السابع : أن تبر قسمه ، وتجيب دعوته ، وتشهد جنازته ، وتعود مرضه ، وتشخص بذلك في قضاء حوائجه ، فإذا حفظت ذلك منه فقد وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولاية الله عزّ وجلّ (1).

ولقد حدّثني أبي ، عن جدّي ، أنّ رجلاً أتى الحسين عليه السّلام لتعينه على ما حاجتك (2) فقال له : قد فعلت بأبي أنت واُمي ، فذكر أنّه معتكف ، فقال : أما أنّه لو أعانك على حاجتك كان خيراً له من إعتكافه شهراً.

47 وقيل لاَبي عبدالله عليه السّلام : لم سمّي المؤمن مؤمناً؟ قال : لاَنّه اشتقّ للمؤمن [ اسماً ] من أسمائه تعالى ، فسمّاه مؤمناً ، وإنّما سمّي المؤمن لاَنّه يؤمن [ من ] عذاب الله تعالى ، ويؤمن على الله يوم القيامة فيجيزله ذلك ، وأنّه ( لو أكل أو ) (3) شرب ، أو قام أوقعد ، أو نام ، أونكح ، أو مرّ بموضع قذر حوله الله له من سبع أرضين طهراً لا يصل إليه من قذرها شيء.

وإنّ المؤمن ليكون يوم القيامة بالموقف مع رسول الله صلّى الله عليه وآله فيمربالمسخوط عليه المغضوب غير الناصب ولا المؤمن ، وقد ارتكب الكبائر فيرى منزلة شريفة عظيمة عند الله عزّ وجلّ وقد عرف المؤمن في الدنيا وقضى له الحوائج ، فيقوم (4)

__________________

1 روي باختلاف يسير ، عن المعلّى بن خنيس ، عن الصادق عليه السّلام في الكافي ج 2 ص 135 ح 2 ، والمؤمن ص 40 ح 93 ، والخصال ص 350 ح 26 ، ومصادقة الاِخوان ص 18 ح 4 ، وأمالي الطوسي ج 1 ص 95 ، وأربعين ابن زهرة ص 64 ح 20 ، واعلام الدين ص 79 ، ومشكاة الاَنوار ص 76.

2 كذا في نسخة « ش » و « د » ، وفيه سهو وخلط ، والظاهر أنّ الصواب ما رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 159 ، بسنده عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله عليه السّلام أنّه قال : « إنّ رجلاً أتى الحسن بن علي عليهما السّلام فقال : بأبي أنت واُمي أعنّي على قضاء حاجة ، فانتعل وقام معه فمرّ على الحسين صلوات الله عليه وهو قائم يصلّي ، فقال له : أين كنت عن أبي عبدالله تستعينه على حاجتك؟ قال : قد فعلت بأبى أنت وامي فذكر أنّه معتكف ، فقال له : أما أنّه لو أعانك كان خيراً له من اعتكافه شهراً ». وأخرجه المجلسي في البحار ج 74 ص 235 ح 113 عن الكافي وعلّق عليه ببيان مفصّل ، فراجع.

3 في نسخة « ش » و « د » : « لكفى » ، تصحيف ، صوابه من البحار.

4 في نسخة « ش » و « د » : « فيقول » تصحيف ، صوابه من البحار.

الصفحة 29 من 30