مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَضَاءُ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ - أَبُو عَلِيٍّ بْنُ طَاهِرٍ الصُّورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 30

عليه السّلام : يا ابن أبي فاطمة إن العبد يكون بارّاً بقرابته ، ولم يبق من أجله إلاّ ثلاث سنين فيصيّره الله ثلاثاً وثلاثين سنة ، وإنّ العبد ليكون عاقّاً بقرابته وقد بقي من أجله ثلاث وثلاثون سنة فيصيّره الله ثلاث سنين ، ثم تلاهذه الآية « يَمْحُواللهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبتُ وَعِنْدَهُ اُمّ الكِتاب » (1).

قال : قلت : جعلت فداك فإن لم يكن له قرابة؟ قال : فنظر إليّ مغضباً ، وردَّ عليَّ شبيهاً بالزبر (2) : يا ابن أبي فاطمة لا يكون القرابة إلاّ في رحم ماسّة المؤمنون بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، فللمؤمن على المؤمن أن يبره فريضة من الله ، يا ابن أبي فاطمة تبارّوا وتواصلوا فينسىء الله في آجالكم ، ويزيد في أموالك ، وتعطون العاقبة (3) في جميع اُموركم ، وإن ( صلاتهم وصومهم وتقرّبهم ) (4) الى الله أفضل من صلاة غيرهم (5) ، ثم تلاهذه الآية « وَمَا يُؤْمِنُ أكْثَرُهُم بِاللهِ إلاّ وِهُمْ مُشْرِكُونَ » (6).

35 وقال أبو عبدالله عليه السّلام لبعض أصحابه بعد كلام تقدم : إنّ المؤمنين من أهل ولايتنا وشيعتنا إذا اتقوا (7) لم يزل الله تعالى مطلاً عليهم بوجهه حتى يتفرقوا ، ولا يزال الذنوب تتساقط عنهم كما يتساقط الورق ، ولا يزال يد الله على يد أشدّهم حبّاً لصاحبه (8).

36 حدثنا إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن سليمان الديلميّ ، عن إسحاق بن عمار ، قال : قال لي إسحاق : لما كثر مالي أجلست على بابي بواباً يردّ عني فقراء الشيعة ، فخرجت إلى مكة في تلك السنة فسلمت على أبي عبدالله عليه السّلام

__________________

1 الرعد 13 : 39.

2 الزبر بالفتح : الزجر والمنع ، يقال زبره يزبره بالضم : إذا انتهره « الصحاح زبر ج 2 ص 667 ».

3 في البحار : العافية.

4 في البحار : « صلاتكم وصومكم وتقربكم ».

5 في البحار : غيركم.

6 نقله المجلسي في البحار ج 74 ص 277 ح 10 ، والآية في سورة يوسف : 106.

7 كذا في نسخة « ش » و « د » والبحار ، والظاهر أنّه تصحيف صوابه « التقوا » ، بدلالة سياق الحديث.

8 روى نحوه الكليني في الكافي ج 2 ص 144 ح 3 ، والبحار ج 74 ص 280 ح 5.

الصفحة 23 من 30