مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 366

يشبّ غيره في الشّهر ، فمكث ما شاء الله أن يمكث.

ثمّ أخرج إبراهيم من السّرب (1) ، فرأى الزّهرة وقوماً يعبدونها ، فقال : أهذا على سبيل الانكار ربّي ؟ فلم يلبث أن طلع القمر وعبده قوم أيضاً وقال (عليه السلام) أيضاً على سبيل الانكار (2) ليكون ذلك حجة عليهم في إثبات التّوحيد ونفي التّشبيه ، وذلك قوله تعالى (3) : « وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ » (4).

96 وعن ابن أورمة ، حدّثنا الحسين بن علي ، عن عمر ، عن أبان ، عن حجر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خالف إبراهيم عليه السلام وعادى آلهتهم حتّى أدخل (5) على نمرود فخاصمه ، فقال إبراهيم عليه السلام : « رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ » الآية ، وكان في عيد لهم دخل على آلهتهم قالوا : ما اجترأ عليها إلّا الفتى الّذي يعيّبها ويبرأ منها ، فلم يجدوا له مُثلةً أعظم من النّار ، فأخبروا نمرود ، فجمع له الحطب وأوقد عليه ، ثمّ وضعه (6) في المنجنيق ليرمى به في النّار ، وأنّ إبليس دلّ على عمل المنجنيق لإِبراهيم عليه السّلام (7).

97 وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أخبرني أبي عن جدّي عن النّبي صلوات الله عليه وآله عن جبرئيل عليه الصلاة والسلام قال : لمّا أخذ نمرود إبراهيم عليه السلام ليلقيه في النّار ، قلت : ياربّ عبدك وخليلك ليس في أرضك أحد يعبدك غيره ، قال الله تعالى : هو عبدي آخذه اذا شئت ، ولمّا ألقي إبراهيم عليه السلام في النّار ، تلقّاه جبرئيل عليه السلام في الهوآء وهو يهوي إلى النّار ، فقال : يا إبراهيم ألك حاجة ؟

----------------------

(1) السرب : الحفير تحت الارض.

(2) كذا في النّسخ ، ولعل الصّحيح : أن طلع القمر ورأى أيضاً قوماً عنده يعبدونه ، فقال أيضاً على سبيل الانكار قوله الأول ، وهو : أهذا ربي.

(3) سورة الانعام : (83).

(4) بحار الانوار (12 / 42) ، برقم : (31) ، الى قوله « فحملت ».

(5) في ق 2 : دخل.

(6) في ق 2 : وضع ، وفي ق 3 : وضعه على.

(7) بحار الانوار (12 / 38 39) ، برقم : (23).

الصفحة 98 من 366