وأمّا هود ، فهو ابن عبد الله بن رياح ابن حيلوث حلوث ، جلوث بن عاد بن عوض بن آدم بن سام بن نوح (1)
89 أخبرنا ابو نصر الغازي ، عن أبي منصور العكبري ، عن المرتضى والرّضي ، عن الشّيخ المفيد ، عن الشيّخ أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه ومحمد بن علي ماجيلويه ، حدّثنا محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن الكوفي ، عن علي بن العباس الدّينوري ، عن جعفر بن محمد البلخي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر صلوات الله عليهما وسأله رجل عن أصحاب الرّس (2) الّذين ذكرهم الله في كتابه من هم ؟ وممّن هم ؟ وأيّ قوم كانوا ؟
فقال : كانا رسّين (3) أمّا أحدهما فليس الّذي ذكره الله في كتابه كان أهله أهل بدو وأصحاب شاة وغنم ، فبعث الله تعالى إليهم صالح النّبي رسولاً ، فقتلوه وبعث إليهم رسولاً آخر فقتلوه ، ثمّ بعث إليهم رسولاً آخر وعضده بوليّ ، فقتل الرّسول وجاهد الوليّ حتّى أفحمهم ، وكانوا يقولون إلهُنا في البحر ، وكانوا على شفيره وكان لهم عيد في السّنة يخرج حوت عظيم من البحر في ذلك اليوم فيسجدون له.
فقال وليّ صالح لهم لا أريد أن تجعلوني ربّاً ، ولكن هل تجيبوني إلى ما دعوتكم ؟ إن أطاعني ذلك الحوت ، فقالوا : نعم وأعطوه عهوداً ومواثيق ، فخرج حوت راكب على أربعة أحوات ، فلمّا نظروا إليه خرّوا له سجّداً ، فخرج وليّ صالح النّبي إليه وقال له : ائتني طوعاً أو كرهاً ب : بسم الله الكريم فنزل على أحواته ، فقال الوليّ ائتني عليهن لئلّا يكون من القوم في أمري شك فأتى الحوت إلى البرّ يجرّها وتجرّه إلى عند وليّ صالح ، فكذّبوه بعد ذلك فأرسل الله إليهم ريحاً ، فقذفهم (4) في اليم أي البحر ومواشيهم ، فأتى الوحي إلى ولي صالح بموضع ذلك البئر وفيها الذّهب والفضّة ، فانطلق فأخذه ففضّه على أصحابه بالسّوية على الصّغير والكبير (5).
وأما الّذين ذكرهم الله في كتابه ، فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرّس ، وكان فيها أمياه
----------------------
(1) بحار الانوار (11 / 350) ، برقم : (1).
(2) في البحار : عن يعقوب بن ابراهيم قال : سأل رجل ابا الحسن موسى عليه السلام عن أصحاب الرّس.
(3) في ق 3 : كانا رئيسين ، وفي ق 4 وق 5 : كانا رسيين.
(4) في ق 1 وق 2 : فنبذهم. | (5) بحار الانوار (11 / 387 388) ، برقم : (13). |




