فقال لهم هود عليه السلام : إنّ الله تعالى لا يديل أهل المعاصي من أهل الطّاعة ، فقال له الخلجان : وكيف لي بالرّجال الّذين هلكوا ؟ فقال له هود : يبدلك الله بهم من هو خير لك منهم ، فقال : لا خير في الحياة بعدهم (1) ، فاختار اللّحاق بقومه ، فأهلكه الله تعالى (2).
85 وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن عبد الملك بن طريف ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : خرجنا مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى نخيلة (3) فإذا أناس من اليهود معهم ميّت لهم ، فقال أمير المؤمنين للحسن صلوات الله عليهما : انظر ما يقول هؤلاء في هذا القبر ؟ فقال : يقولون : هو هود عليه السلام فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ، هذا قبر يهود بن يعقوب ، ثم قال : من ها هنا من مهرة ؟ فقال شيخ كبير : أنا منهم ، فقال له (4) : أين منزلك ؟ فقال : في مهرة على شاطىء البحر (5) ، فقال : أين هو من الجبل الّذي عليه الصّومعة ؟ قال : قريب منه قال : ما يقول قومك فيه ؟ فقال : يقولون هو (6) قبر ساحر ، فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ، ذلك قبر (7) هود عليه السلام وهذا قبر يهودا (8).
86 وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن ذرعة بن محمّد الحضرمي ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا هاجت الرّياح فجاءت بالسّافي الأبيض والاسود والاصفر ، فانّه رميم قوم عاد (9).
87 وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن هارون ، حدثنا معاذ بن المثنى العنبري ،
----------------------
(1) في ق 4 : لا خير لي في الحياة بعدهم ، وفي ق 2 : لا خير لي في الحياة الدّنيا بعدهم ، وفي ق 5 : لا خير في الحياة الدّنيا.
(2) بحار الانوار (11 / 359) ، برقم : (17).
(3) في ق 2 : النخيلة.
(4) في البحار : فقال لهم.
(5) في ق 4 : الفرات ، وفي ق 3 : النهر.
(6) الزيادة من ق 2 وق 3.
(7) في ق 2 : هو قبر.
(8) بحار الانوار (11 / 359 360) ، برقم : (18).
(9) بحار الانوار (11 / 361) و (60 / 11) ، برقم : (13).




