وليس بأبيهم ولكنّه أخوهم (1).
ولحق هود ومن آمن معه بمكّة ، فلم يزالوا بها حتّى ماتوا ، وكذلك فعل صالح عليه السلام بعده ، ولقد سلك فج الرّوحا سبعون ألف نبيّ حجاجاً عليهم ثياب الصّوف مخطمين أبلهم بحبال الصّوف ، يلبّون الله بتلبية شتّى ، منهم : هود وصالح وإبراهيم وموسى وشعيب ويونس صلوات الله عليهم ، وكان هود رجلاً تاجراً (2).
فصل 1
83 وبالاسناد الّذي قدّمنا عن ابن أبي الدّيلم ، عن أبي عبد الله سلام الله عليه قال : لمّا بعث الله هوداً أسلم له العقب من ولد سام ، وأمّا الآخرون فقالوا : من أشدّ منّا قوَّةً ، فأُهلكوا بالرّيح العقيم ، ووصى (3) وبشرهم بصالح صلوات الله عليهما (4).
84 وعن ابن أورمة ، حدّثنا سعيد بن جناح ، عن أيّوب بن راشد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : كانت أعمار قوم هود صلوات الله عليه أربعمائة سنةً ، وقد كانوا يعذّبون بالقحط ثلاث سنين ، فلم يرجعوا عمّا هم عليه ، فلمّا رأوا ذلك بعثوا وفداً لهم إلى جبال مكّة ، وكانوا لا يعرفون موضع الكعبة ، فمضوا واستسقوا فرفعت لهم ثلاث سحابات ، فقالوا : هذه حُفا يعني الّتي ليس فيها ماء وسمّوا الثّانية فاجياً و [ اختاروا ] (5) الثالثة التي فيها العذاب.
قال : والرّيح عصفت عليهم ، وكان رئيسهم يقال له : الخلجان فقالوا : يٰا هود ما ترى الرّيح إذ أقبلت أقبل معها خلق [ كثير ] (6) كأمثال الأباعر معها أعمدة هم الّذين يفعلون بنا الافاعيل ، فقال : أولئك الملآئكة ، فقالوا : أترى ربّك إن نحن آمنّا به أن يديلنا منهم ،
----------------------
(1) في ق 3 والبحار : ولكنه أخو اليمن.
(2) بحار الانوار (11 / 358 359) ، برقم : (15).
(3) في البحار : وأوصاه هود.
(4) بحار الانوار (11 / 359) ، برقم : (16) عن اكمال الدين.
(5) الزيادة من البحار.
(6) الزيادة من ق 4 وق 5 والبحار.




