مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 366

إبراهيم ابن أبي البلاد ، عن غير واحد ، عن أحدهما صلوات الله عليهما قال : لمّا قال الله تعالى : يا أرض ابلعي مائك ، قالت الأرض : إنما اُمرت أن أبلع مائي فقط ، ولم اُؤمر أن أبلع ماء السّماء ، فبلعت الأرض ماءها وبقى ماء السّماء ، فصير (1) بحراً حول السّماء وحول الدّنيا (2) والأمر والجواب يكونان مع الملك الموكّل بالأرض وبالسّماء (3).

75 وبالاسناد المتقدم ذكره ، عن الحسن بن محبوب ، عن حنّان بن سدير ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : آمن (4) بنوح صلوات الله عليه من قومه ثمانية نفر. وكان اسمه عبد الجبّار ، وإنّما سمّى نوحاً لانّه كان ينوح على نفسه.

وفي روايةٍ : لأنّه بكى خمسمائة سنة ، وكان اسمه عبد الأعلى.

وفي رواية : عبد الملك وكان يسمّى بهذه الأسماء كلّها (5).

76 وباسناده عن وهب بن منبّه اليماني : أنّ نوحاً عليه السّلام كان نجّاراً ، وكان إلى الاُدمة ما هو دقيق الوجه (6) ، في رأسه طول ، عظيم العينين ، دقيق السّاقين ، كثير (7) لحم الفخذين ، ضخم السّرة ، طويل اللّحية عريضاً طويلاً جسيماً ، وكان في غضبه وانتهاره (8) شدّة ، فبعثه الله وهو ابن ثمانمائة وخمسين سنة ، فلبث فيهم ألف سنة إلّا خمسين عاماً ، يدعوهم إلى الله تعالى ، فلا يزدادون إلّا طغياناً ، ومضى ثلاثة قرون من قومه ، وكان الرّجل منهم يأتي بابنه وهو صغير فيقفه (9) على رأس نوح صلوات الله عليه ، فيقول : يا بنيّ إن بقيت بعدي فلا تطيعنَّ هذا المجنون (10).

----------------------

(1) في ق 2 : فصار بحراً.

(2) للعلامة المجلسي فيه بيان راجع البحار.

(3) بحار الانوار (11 / 324) ، برقم : (39).

(4) كذا في ق 3 والبحار ، وفي غيرهما من النّسخ : أمر.

(5) بحار الانوار (11 / 326) ، برقم : (44).

(6) في ق 2 : مائلاً رقيق الوجه ، وفي ق 4 : مائل رقيق الوجه ، وفي ق 3 : وهو دقيق الوجه.

(7) في البحار : كثيراً.

(8) في ق 1 : وامتهاره ، وفي ق 4 : وانتهازه.

(9) في ق 4 : يوقفه خ.

(10) بحار الانوار (11 / 287) ، برقم : (9). وقال : بيان الى الادمة ما هو ، أي :كان مائلاً إلى الأدمة وما هو بأدم.

الصفحة 78 من 366