مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 366

عبادة الله ، فلا يزال يجيبه واحد بعد واحد ، حتّى صاروا سبعة وسبعين ، إلى أن صاروا سبعمائة ثم بلغوا ألفاً ، فاختار منهم سبعة ، فقال لهم : تعالوا فليدع بعضنا وليؤمّن بقيتنا ، ثم رفعوا أيديهم إلى السّماء فنبّأه الله ودلّ (1) على عبادته ، فلم يزالوا يعبدون الله حتّى رفع الله تعالى إدريس عليه السلام إلى السّماء وانقرض من تابعه.

ثمَّ اختلفوا حتّى كان زمن نوح عليه السلام وأنزل الله على إدريس ثلاثين صحيفة ، وهو أوّل من خطّ بالقلم ، وأوّل من خاط الثّياب ولبسها ، وكان من كان قبله يلبسون الجلود ، وكان كلّما خاط سبّح الله وهلّله وكبّره ووحّده ومجّده ، وكان يصعد إلى السّماء من عمله في كلّ يوم مثل أعمال أهل زمانه كلّهم.

قال : وكانت الملائكة في زمن إدريس صلوات الله عليه يصافحون النّاس ويسلّمون عليهم ويكلّمونهم ويجالسونهم ، وذلك لصلاح الزّمان وأهله ، فلم يزل النّاس على ذلك حتّى كان (2) زمن نوح عليه الصّلاة والسّلام وقومه ، ثم انقطع ذلك.

وكان من أمره مع ملك الموت ما كان حتى دخل الجنّة ، فقال له ربّه : إنّ إدريس إنّما حاجّك فحجّك بوحي (3) وأنا الّذي هيّأت له تعجيل دخول الجنّة ، فانّه كان ينصب نفسه وجسده يتعبهما لي ، فكان حقّاً عليّ أن أعوّضه (4) من ذلك الرّاحة (5) والطّمأنينة وأن أُبوّئه بتواضعه لي وبصالح عبادتي من الجنّة مقعداً ومكاناً عليّاً (6).

فصل 2

62 وبالاسناد عن سعد بن عبد الله ، حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن عطا الأزدي ، عن عبد السّلام ، عن عمّار اليقظان (7) قال : كان عند أبي

----------------------

(1) في ق 1 : ودله.

(2) في ق 3 : الى ان كان.

(3) في ق 4 والبحار : بوحيي.

(4) في ق 4 : اعتوضه.

(5) في ق 2 وق 4 : بالراحة.

(6) بحار الانوار (11 / 279 280) ، برقم : (9).

(7) في البحار : أبي اليقظان.

الصفحة 73 من 366