مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 366

أيّامها لا يفطر.

ثمَّ طلب إلى الله تعالى في السّحر للملك ، فأذن له في الصّعود إلى السّماء ، فقال له الملك : أحبّ أن أكافيك ، فاطلب إليَّ حاجةً ، فقال : تريني ملك الموت لعلّي آنس به ، فانّه ليس يهنئني (1) مع ذكره شيء ، فبسط جناحيه.

ثم قال له : اركب (2) فصعد به ، فطلب ملك الموت في سماء الدّنيا ، فقيل له : إنّه قد صعد فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة ، فقال الملك لملك الموت : ما لي أراك قاطباً ؟ قال : أتعجّب أنّي كنت تحت ظلّ العرش حتّى أُومر (3) أن أقبض روح إدريس بين السّماء الرّابعة والخامسة ، فسمع إدريس ذلك ، فانتقض (4) من جناح الملك ، وقبض ملك الموت روحه مكانه ، وفي قوله تعالى : « وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا » (5) (6).

60 وباسناده عن ابن أورمة ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي صالح عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : كان إدريس النّبيّ صلوات الله عليه يسيح النّهار ويصومه (7) ، ويبيت حيث ما جنّه اللّيل ، ويأتيه رزقه حيث ما أفطر ، وكان يصعد له من العمل الصّالح مثل ما يصعد لأهل الأرض كلّهم ، فسأل ملك الموت ربّه في زيارة (8) إدريس عليه السلام وأن يسلّم عليه ، فأذن له فنزل وأتاه ، فقال : إنّي أريد أن أصحبك ، فأكون معك فصحبه ، وكانا يسيحان النّهار ويصومانه ، فإِذا جنّهما اللّيل أتى إدريس فطره (9) فيأكل ، ويدعو ملك الموت إليه فيقول : لا حاجة لي فيه ، ثمَّ يقومان

----------------------

(1) في ق 3 : يهنأ اليّ.

(2) في ق 1 : جناحيه ثم ركب.

(3) في البحار : حتى أمرت.

(4) في ق 1 وق 5 والبحار : فانتفض.

(5) سورة مريم : (56).

(6) بحار الانوار (11 / 277 278) ، برقم : (7).

(7) في ق 2 وق 4 : يسيح النّهار بصومه.

(8) في ق 4 : في زيارته.

(9) في ق 1 وق 3 : فطوره.

الصفحة 71 من 366