مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِصَصُ الْأَنْبِيَاءِ - سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ الله الرَّاوَنْدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 366

51 وذكر وهب أنّ ابن عباس أخبره أنّ جبرئيل وقف على النبيِّ صلوات الله عليه وآله وعليه عصابة خضراء (1) قد علاها الغبار ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما هذا الغبار ؟ قال : إنّ الملائكة أُمرت بزيارة البيت فازدحمت ، فهذا الغبار ممّا تثير الملائكة بأجنحتها (2).

52 قال وهب : ولمّا أراد قابيل أن يقتل أخاه ، ولم يدر كيف يصنع عمد إبليس إلى طائر ، فرضخ (3) رأسه بحجر فقتله فتعلّم قابيل ، فساعة قتله أرعش جسده (4) ولم يعلم ما يصنع أقبل غراب يهوي على الحجر الّذي دمغ أخاه ، فجعل يمسح الدّم بمنقاره وأقبل غراب آخر حتى وقع بين يديه ، فوثب الأوّل على الثّاني فقتله ، ثمّ حفر (5) بمنقاره فواراه فتعلّم قابيل (6).

53 وروي أنّه لم يوار سوأة أخيه ، وانطلق هارباً حتى أتى وادياً من أودية اليمن في شرقيّ عدن ، فكمن فيه زماناً ، وبلغ آدم صلوات الله عليه ما صنع قابيل بهابيل ، فأقبل فوجده قتيلاً ثمّ دفنه ، وفيه وفي إبليس نزلت : « رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ » (7) لأنّ قابيل أوّل من سنّ القتل ، ولا يقتل مقتول إلى يوم القيامة إلّا كان له فيه شركة (8) (9).

54 وسئل الصّادق عليه السّلام عن قوله تعالى : « وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ » قال : هما هما (10).

----------------------

(1) في ق 2 : حمراء خضراء.

(2) بحار الانوار (99 / 61) ، برقم : (32).

(3) في البحار : فرضح ، وهما بمعنى واحد.

(4) في ق 2 وق 4 : ونعش جسده.

(5) في ق 2 : ثم هز ، وفي ق 4 : ثم هزه.

(6) بحار الانوار (11 / 242) ، برقم : (33).

(7) سورة فصلت : (29).

(8) في ق 1 : شرك ، وفي البحار : فيه له شرك.

(9) بحار الانوار (11 / 242) ، برقم : (34).

(10) بحار الانوار (11 / 243) ، برقم : (35).

الصفحة 65 من 366